تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
106
كتاب الصلاة
[ ( مسألة - 16 ) لا يجوز على النبات الذي ينبت على وجه الماء ] ( مسألة - 16 ) لا يجوز على النبات الذي ينبت على وجه الماء . إنّ النصوص المأخوذ فيها عنوان « ما ينبت » على طائفتين : إحديهما - ما أخذ فيها عنوان « ما أنبتت الأرض » نحو الروايات 1 و 2 و 3 و 6 من الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ، أو عنوان « نبات الأرض » نحو الرواية 5 منه . وأخراهما - ما أخذ فيها عنوان « النبات » نحو الروايتين 9 و 10 منه ، إذ في الأولى « قال عليه السّلام : لا بأس بالسجود على البوريا والخصفة وكلّ نبات إلّا الثمرة » وفي الثانية « إنّ رجلا أتى أبا جعفر عليه السّلام وسأله عن السجود على البوريا والخصفة والنبات ، قال : نعم » . فإن كان المستفاد من نطاق الطائفة الأولى هو اختصاص الحكم بنبات أنبتته الأرض لا مطلقا يلزم تقييد الطائفة الثانية بها ، فما ينبت على وجه الماء وإن كان نباتا ، إلّا أنّه ليس من نبات أنبتته الأرض ، فلا يجوز السجود عليه . وإن لم يكن المستفاد من نطاقها ذلك بل كان القيد واردا مورد الغالب ، فهو غير صالح لتقييد إطلاق الطائفة الثانية . لست أقول : إنّ الطائفة الأولى حينئذ بنفسها مطلقة ، بل أقول : إنّها غير صالحة لتقييد المطلق ، وكم فرق بينهما ! كما حقّق في القيد الوارد مورد الغالب . وسرّ عدم استفادة الإطلاق هو احتمال دخالة القيد ومعه لا ينعقد الإطلاق . نعم : لو كان هناك مطلق لما كان له صلوح لأنّ يقيّده . وحيث إنّ المستفاد من الطائفة الأولى هو الورود مورد الغالب ، فلا صلوح لها للتقييد ، ولا أقلّ من الشك والمرجع حينئذ هو البراءة عن القيد الزائد .