تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

103

كتاب الصلاة

فمعه تبقى تلك العمومات بحالها . وعند انتهاء الأمر إلى الشكّ فالمرجع هو الأصل المجوّز ، لنفي القيد الزائد بالأصل . وأمّا القشر المأكول بالتبع مطلقا أو في بعض الحالات : فالحقّ هو عدم جواز السجود عليه متّصلا ، لشمول عموم الاستثناء ، مع شهادة تعليل صحيح « ابن هشام » للمنع . إنّما الكلام فيما إذا صار منفصلا أو بلغ حدّا لا يؤكل بالتبع مع الاتّصال فهل المرجع هو عموم العام المخصّص بمقدار من الزمان أو استصحاب حكم الخاصّ ؟ كلام طويل الذيل موكول بسطه وبيان الحقّ فيه إلى الأصول . ومن هنا يتّضح ما أفاده الماتن - رحمه اللَّه - في مسألتي 8 و 9 من جواز السجود على نخالة الحنطة والشعير وقشر الأرز ، وكذا على نوى التمر وورق الأشجار وقشورها ، وكذا سعف النخل ، إذ لا يصدق مأكول الآدمي على شيء من ذلك ، وعلى فرض الصدق تبعا ، فليس بنحو يقاوم ظهور عموم الجواز حتّى يخصّصه . [ ( مسألة - 10 ) لا بأس بالسجدة على ورق العنب بعد اليبس ] ( مسألة - 10 ) لا بأس بالسجدة على ورق العنب بعد اليبس وقبله مشكل . أمّا الجواز بعد اليبس : فلعدم صدق مأكول الآدمي على مثل تلك الأوراق اليابسة البتة . وأمّا قبل اليبس : فحيث إنّ بعض تلك الأوراق الرطبة معدّة للأكل بالعالج ، فيشكل السجود عليه - إنّ عدّ مثل ذلك مأكولا للإنسان بالنحو الدارج - لست أقول : بلزوم تعارفه في قطر من الأقطار ، بل أقول : بلزوم عدّ مثله مأكولا للإنسان في الجملة أكلا عاديّا . ولا يتوهّم المنع عنه بعد اليبس أيضا ، لما مرّ : من دوران الحكم جوازا ومنعا على مدار المأكوليّة وعدمها ، مع شهادة تعليل صحيح « ابن هشام » .