تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

104

كتاب الصلاة

والحاصل : أنّ العرف المحكّم يرى دوران المنع مدار المأكوليّة ، والجواز مدار عدمها ، سواء كان مسبوقا بالمأكوليّة أم لا . ولذا اخترنا الجواز فيما لو كان مأكولا حال الاتصال بالتبع ، دون ما إذا صار منفصلا ، لعدم صدق المأكوليّة عليه حينئذ . وأمّا ما أفاده في مسألتي 11 و 12 فقد اتّضح وجهه ، فلذا لم يتعرّض لبيانه سيّدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) . [ ( مسألة - 13 ) لا يجوز السجود على الثمرة قبل أوان أكلها . ] ( مسألة - 13 ) لا يجوز السجود على الثمرة قبل أوان أكلها . إنّ المراد من الثمرة هنا هو المأكولة منها دون الأعمّ ، بشهادة قوله : « قبل أوان أكلها » وسيأتي البحث عن الأعمّ في المسألة القادمة . وسرّ عدم الجواز قبل الصلوح للأكل هو ما مرّ : من أنّ المستثنى من عموم الجواز ليس هو خصوص المأكول والملبوس الفعليّين ، ولذا لا يجوز على الموادّ المعدّة للبس وان لم تصوّر بعد بصورة اللباس ، بل المستثنى هو الأعمّ ممّا ينطبق عليه العنوان بالفعل أو بالقوّة القريبة منه . نعم : لا يشمل ما ينطبق عليه بلحاظ بعض القوى البعيدة جدّا فما يقرب من الانطباق إمّا بعلاج صناعي - كالغزل والنسج - أو علاج طبيعي - كالنموّ والنضج - فمندرج تحت الاستثناء . فنعم ما أفاده الماتن - رحمه اللَّه - من المنع قبل أو ان الأكل . ويؤيّده إطلاق « الثمرة » المستثنى ، الشامل لكلّ واحد من المأكول بالفعل وبالقوّة القريبة منه ، كما في رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » بناء على ضبطها بالثاء المثلّثة - كما في محكي الفقيه - لا التاء المعجمة - كما في الوسائل المطبوع .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه ح 9 .