تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

241

كتاب الصلاة

عن عثورهم على ما هو العلاج ، إمّا بمسبوقية يد ذاك الكافر بيد المسلم ، أو بغيرها من أنحاء التخلّص عن الميتة . ويشهد له ذيل رواية « ابن عيسى » المتقدمة « . . عليكم أنتم أن تسألوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا » . حيث إنه فصّل فيما في يد الكافر ، بين ما يعامل المسلمون معه معاملة المذكّى بالصلاة فيه - أو غيرها مما لا يجوز إلا في المذكّى بلا اختصاص للصلاة لأنها ذكرت مثالا - وبين ما ليس كذلك . نعم : لا بد من التنبّه لأمر آخر ، وهو انّ المسلم الذي أخذه من يد الكافر لو كان غير مبال لأحكام الإسلام لا جدوى في استقرار يده عليه ، وكذا المسلمون الذين يعاملون معه معاملة المذكى لا بد فيهم ممن يبالي بدينه ويعتد بأحكامه ، وأمّا ( الرعاع من النّاس ) فلا . وممّا تقدم في ثنايا البحث اتضح سرّ استحباب الاجتناب عمّا في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ - حيث إنه مظنة اكتفاءه به - من دون لزوم التحرز ، لكفاية مجرد الإسلام ، مع ما في بعض النصوص المارة من عدم السؤال إلا عند كون البائع مشركا ، فيجوز الشراء من غير العارف من المسلمين بلا سؤال . وأمّا استثناء الصوف ونحوه مما لا تحلّه الحياة ، فلما ورد في الصوف من التعليل بما يعم غيره أيضا - وهو انه لا روح له - كما حقق في كتاب الطّهارة .