تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
73
كتاب الصلاة
الأجنبية والمحرم وان كانت اجماعية ، ولكن يشكل الجمود على مثل هذا الإجماع المحتمل استناد مجمعيه إلى ما في الباب من الأدلّة ، فعليه يلزم التأمّل فيها ، لإمكان الاختلاف في كيفية الاستنباط . فمن تلك الروايات : ما مرّ من رواية عبد اللَّه بن الفضل عن أبيه عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا « 1 » . والسند مرسل والمتن خاص ، لأن نطاقه منع النظر بداعي اللذة إلى الأجنبية ، وأمّا غيرها من المحارم فلا ، إلا بدعوى إلقاء الخصوصية . وظاهره تجويز النظر الاختياري البحت ، وأمّا ما يكون مع اشتراك قصد اللذة فلا ، فضلا عمّا إذا كان متمحضا بداعيها ، نعم : لو صحب الاختبار اللذة القهرية فلا بأس ، للتلازم العرفي . والمراد بالمحاسن لعله عدا الوجه والكفين عند من يجوّز النظر إليهما مطلقا بلا اختصاص بحالة الاختبار ، لأن هذا السؤال الخاص إنما هو عمّا لا يجوز بحسب الطبع الأوليّ وبدون الاختبار ، وأمّا ما يكون جائزا بدونه أيضا فلا احتياج إلى السؤال عنه ، فالمفهوم هو المنع عن الشعر والمحاسن بداعي اللذة ، وأمّا الوجه فلا . والحاصل : أنه - مع الإرسال وعدم إحراز استناد الأصحاب إليه - دالّ على منع النظر بداعي اللذة إلى الأجنبية ، ولا إطلاق له بالنسبة إلى المحرم ، كما أنه غير متعرض للمنع إذا كان مع الريبة وخوف الافتتان أصلا ، كما أنه لا يدلّ على منع النظر إلى الوجه والكفين بداعي اللذة ، بناء على جوازه بالطبع الأوّلي . ومنها : ما رواه عن ابن أبي نجران عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وعن يزيد بن حمّاد وغيره عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام ، قالا : وما
--> ( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 5 .