أبو الفضل النخعي الخوانساري

13

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى

الجزء فهو غير لازم فالامتثال التفصيلي وان كان مقدما على الاجمالي لكن المقام ليس من الامتثال الاجمالي وفيه منع كونه من الامتثال التفصيلي كما سبق تحقيقه آنفا . قوله قدس سره في مسئلة - 4 - ( الأقوى جواز العمل بالاحتياط ولو كان مستلزما للتكرار ) . قد عرفت وجه الجواز وان الامتثال الاجمالي في عرض الامتثال التفصيلي مفصلا . قوله قده في مسئله 5 جواز الاحتياط ( يلزم ان يكون مجتهدا أو مقلدا ) وهناشق ثالث ان كان المراد بالاجتهاد هو الاجتهاد الاصطلاحي وهو الاتيان بالمحتملات بمقدار يحكم العقل بخروجه عن عهدة التكاليف ولا فرق في هذا الحكم بين المجتهد وغيره . قوله قده ( يجب التقليد ان لم يكن مجتهدا ) هذا مقتضى العجز عن بعض افراد الواجب التخييري ثم إن أدلة جواز التقليد أمور . [ الأمر ] الأول الفطرة وهو ما أشار اليه شيخنا الأستاذ قده وقد عرفت في طي الكلمات السابقة توضيحها . [ الأمر ] الثاني السيرة العقلائية وهي جارية على رجوع الجاهل إلى العالم كما نرى كثيرا وهي غير قابلة للانكار ولا سيما في المتشرعين من الصدر الأول وزمان نبي الاسلام صلى اللّه عليه وآله إلى الان ومن المعلوم انها مقبولة في نظر الشارع ولا ردع عنها والشاهد على ذلك ان في زمان النبي صلى اللّه عليه وآله لم يكن كل الناس يعرفون المسائل والاحكام ولم يمكن للناس ان يسئلون شخص النبي صلى اللّه عليه وآله عن المسائل بل ربما يسئلون الأصحاب فيفتوهم بحكم المسئلة مما تعلموا من النبي ومن المعلوم انه لم يكن الجواب عن السؤال عين كلام النبي وألفاظه بل يفتون الصحابة بما عرفوا وفهموا من مرادات النبي صلى اللّه عليه وآله ويوضح المدعى مراجعة حال المسلمين . في زمان الأئمة عليهم السلام تلك . الأزمنة التي قد انتشر الاسلام في كثير من البلاد غير العربية إذ لم يكن المسلمون في تلك الأزمنة كزماننا هذا كلهم عربى اللسان حتى يعرفوا معنى الروايات على أن جميع الناس ليسوا سواء من جهة فهم الرواية عربيا كانوا أو غير عربى إذ