الميرزا جواد التبريزي
176
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس
وفرق بين ما نحن فيه ، وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقا - وهو نائم - ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن ، إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة ، والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام ، حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو . نعم ، لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه ، ففرق بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا . هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّا وكان شاكّا وجب عليه الإخراج ، وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها - ممّا يجري فيه قاعدة التجاوز والمضيّ ، وحمل فعله على الصحّة - فلا إشكال . وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفّارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك .