الميرزا جواد التبريزي

160

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس

نعم ، لو أعطي تدريجا فبلغ مقدار مؤونة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق ، والأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضا . من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما ، ولكن الأحوط عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضّة وهو خمس دراهم ، وعمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب وهو نصف دينار ، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضا ، وأحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس ، ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة ، وفي البقر لا يكون أقلّ من تبيع ، وهكذا في الغلّات يعطى ما يجب في أوّل حدّ النصاب . التاسعة عشرة : يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامّة . العشرون : يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة [ 1 ] . نعم ، لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ به من غيره ولا كراهة . وكذا لو كان جزءا من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير فإنّه تزول الكراهة [ 2 ] حينئذ أيضا ، كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث وشبهه من المملّكات القهريّة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 207 ، الباب 12 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 208 ، الباب 12 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 5 .