السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
97
تكملة العروة الوثقى
فليمسها إنشاء » وخلاف ابن إدريس وقوله بعدم الكفاية لا وجه له ، ومقتضى الخبرين الكفاية ولو احتمل مقاربة المالك أو غيره لها حال الحيض فلا يضر هذا الاحتمال ، نعم لو علم ذلك وجب استبراؤها بحيضة أخرى . السادس : إذا كانت حاملا فإنّه لا محل للاستبراء حينئذ لأنّ المفروض انّ الرّحم مشغول بالحمل فلا يلزم من الوطء اختلاط الأنساب والقول بحرمة وطئها إلى أن تضع أو إلى أربعة أشهر ليس من باب الاستبراء كما هو واضح . السابع : إذا كان المالك السابق ممن لا يقدر على الوطء لصغر أو كبر أو عنن أو جبّ أو مرض أو نحو ذلك ، على ما حكي عن الأردبيلي بل وعن جامع المقاصد واختاره صاحب الحدائق وصاحب الجواهر ولكنه مشكل لعدم النص ، فمع احتمال كونها موطؤة من غيره يجب بمقتضى الإطلاقات استبراؤها ولا يجوز التمسك بفحوى الأخبار الواردة في المرأة لأنّها ظنيّة فلا يخرج عن القياس ، ولذا اختار صاحب المسالك وجوب الاستبراء على المشتري ، نعم إذا علم عدم كونها موطوءة من غيره أيضا لم يجب ومجرد العلم بعدم وطء المالك لها غير كاف في سقوطه وقد عرفت انّ الحكم تعبّدي ، اللهم إلّا أن يقال : أنّ المستفاد من أدلة المستثنيات انّ المناط في السقوط الأمارات النوعية الظنية على عدم الوطء وعدم إيجابه اختلاط الأنساب ، إذ حينئذ يكون حال المذكورات حال الشراء من المرأة في إفادتها الظن نوعا ، لكنّ الاستفادة المذكورة محل إشكال ، ودعوى انصراف الإطلاقات عن هذه الصورة ممنوعة ، فلا يترك الاحتياط بالاستبراء إلّا مع العلم بالبراءة هذا . وربما : يؤيد ما ذكره الجماعة بما في الفقه الرضوي ( ع ) « حيث قال : في عد وجوه النكاح ، الثالث نكاح ملك اليمين وأن يبتاع الرجل الأمة فحلال نكاحها إذا كانت مستبرأة والاستبراء حيضة وهو على البائع ، فإن كان البائع ذكر انّه استبرأها جاز نكاحها من وقتها وإن لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة وإن كانت بكرا أو لامرأة أو ممن لم يبلغ حد الإدراك استغنى عن ذلك » وهو وإن كان صريحا فيما ذكروه إلّا انّ الاشكال في حجيته . الثامن : إذا بيعت من امرأة أو انتقلت إليها بإرث ونحوه فباعتها من رجل فقد