السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

98

تكملة العروة الوثقى

يقال : بجواز وطء المشتري لها من غير استبراء لصدق كون البائع امرأة فيدخل في الأخبار السابقة ، وكذا لو باعها من رجل ثمّ اشتراها منه قبل وطئه أو باعها المشتري من آخر كذلك فإنّه لا يجب على المشتري الثاني استبراؤها ، وهذه حيلة في سقوطه لكنه مشكل إذ غاية الأمر سقوطه من حيث كونها من امرأة وامّا من حيث كونها ممن يجب استبراؤها سابقا على هذا الشراء فلا ، وهذا نظير ما قد يقال : بسقوط العدة عن المرأة المتمتع بها إذا تزوجها بعد انقضاء مدتها ثم قبل الدخول بها وهب مدتها ، بدعوى صدق كونها غير مدخول بها فإنّ الأحوط فيها وجوب العدّة من طرف الوطء في النكاح السابق كما تأتي الإشارة إليه ، وإن لم تجب من حيث كونها غير مدخول بها في النكاح الثاني ، وكذا في الصورة الثانية عدم وجوب الاستبراء من حيث كون البائع لم يطأها ، لا ينافي وجوبه من جهة احتمال وطء البائع الأول لها أو العلم به مع انّ المفروض عدم جواز بيعها من المرأة أو غيرها قبل الاستبراء ، والحاصل انّه لا ثمر في هذه الحيلة . التاسع : إذا أعتقها بعد التملك وقبل الاستبراء ثم أراد أن يتزوجها فإنّه لا يجب عليه استبراؤها بعد العتق ويجوز وطؤها بعد التزويج بلا خلاف على الظاهر ، بل عن المسالك دعوى الاتفاق عليه ، ويدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) « في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثمّ يتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ، قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، قلت : فان وقع عليها ، قال : لا بأس » ونحوها خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، وعن أبي العباس البقباق « قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل اشترى جارية فأعتقها ثمّ تزوجها ولم يستبرئ رحمها ، قال : كان نوله أي الحقيق له أن يفعل فلا بأس » . ونحوه خبر ابن أبي يعفور عنه ( ع ) . وقد يقال : انّ مقتضى القاعدة أيضا ذلك لأنّها بالعتق صارت حرة والاستبراء مختص بالأمة . وفيه : انّ اللازم على هذا أن يكون عليها العدة إذا كانت موطوءة عند المالك السابق ، نعم إذا لم يعلم كونها موطؤة أو لا يمكن أن يقال : الأصل عدمه فيجوز تزويجها من غير العدّة والاستبراء ، مع انّه يمكن أن يقال : انّ المدار على حال الوطء فإذا كانت أمة وجب استبراؤها وإن صارت حرّة بعد ذلك ، وكيف كان لا حاجة إلى ذلك بعد الأخبار