السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

88

تكملة العروة الوثقى

مقاومتها بعد إعراض المشهور عنها للعمومات والمطلقات مع انّ مقتضى الاستصحاب أيضا ما ذكروه . مسألة 25 : هل حكم المحللة بعد انقضاء مدة التحليل أو رجوع المالك عن تحليله أو موت المحلل له العدة أو الاستبراء ، قال : في الجواهر لم أقف على من تعرض لحكم الأمة المحللة ، نعم في الوافي انّه لا يبعد حمل خبر ليث المرادي « قلت : لأبي عبد اللَّه ( ع ) كم تعتد الأمة من ماء العبد ، قال : حيضة على ما إذا كانت محللة للعبد » . وظاهره المفروغية من انّ حكمها الاستبراء لا الاعتداد . « قلت » هو كذلك خصوصا على ما هو المشهور من كونه إباحة لا عقدا ، لكن مقتضى الاحتياط بل والاستصحاب العدة . مسألة 26 : لو وطئت الأمة بالشبهة فالظاهر انّ الحكم فيها الاستبراء ولو كانت الشبهة بالعقد عليها ، وكذا في كل مورد عقد عليها ثم بعد الوطء تبين بطلان العقد فما ذكروه من انّ عدة وطء الشبهة مثل عدة الطلاق انّما هو في الحرة . الفصل الثالث في عدة المتعة مسألة 1 : اختلفوا في عدة المتمتع بها إذا كانت من ذوات الأقراء مع الدخول وعدم الحمل وعدم اليأس على أقوال . أحدها : انّها حيضتان نسب إلى المشهور واستدلوا بحسنة إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « فإذا انقضى الأجل بانت عنه بغير طلاق ويعطيها الشيء اليسير وعدتها حيضتان » . وخبر أبي بصير قال : سأله أبا جعفر ( ع ) « عن المتعة ، قال : نزلت في القرآن « 1 » إلى أن قال : فلا تحل لغيرك حتى تنقضي لها عدتها وعدتها حيضتان » . وقد يستدل : بما في صحيحة زرارة عن الباقر ( ع ) « انّ على المتعة ما على الأمة » بضميمة رواية محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي ( ع ) : قال « طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان » . إذ يجتمع من الروايتين انّ عدة المتعة حيضتان « وفيه » انّ الظاهر بقرينة صدر رواية زرارة انّ المراد المماثلة بين المتعة والأمة في الأشهر لا مطلقا ، وهي عن أبي جعفر ( ع ) قال :

--> ( 1 ) سورة النساء - آية ( 24 ) فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ . . الآية .