السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
89
تكملة العروة الوثقى
« وعدة المطلقة ثلاثة أشهر والأمة المطلقة عليها نصف ما على الحرة وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة » ، لا أقل من الاحتمال المسقط للاستدلال . الثاني : انّها حيضة واحدة وهو المحكي عن ابن أبي عقيل ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « عدة المتمتعة إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف » . وخبر عبد اللَّه بن عمر قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) « عن المتعة ، إلى أن قال : فقلت : فكم عدتها فقال : خمسة وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة » . وخبر محمّد بن أبي نصر عن الرضا ( ع ) عن أبي جعفر ( ع ) قال : « عدة المتعة حيضة ، وقال : خمسة وأربعون يوما لبعض أصحابه » . والظاهر انّ المراد من قوله وقال : خمسة ، إلى آخره انّه قال : عدتها حيضة ، وقال : لبعض أصحابه خمسة وأربعون ، ومراده في صورة عدم رؤية الحيض ، وخبر الاحتجاج الوارد في المتعة في آخره « أقل العدة حيضة وطهرة تامة » لكن يمكن أن يستدل به للقول الأول بناء على كفاية المسمى في الحيضة الثانية فإن الطهر التام لا يتحقق إلّا بعد الدخول في الحيض . الثالث : ما عن الصدوق في المقنعة من أنّها حيضة ونصف ، ويدل عليه صحيح ابن الحجاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثمّ يتوفى عنها هل عليها العدة ، قال : تعتد أربعة أشهر وعشرا وإذا انقضت أيّامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة » . ويمكن أن يكون المراد من حيضة ونصف الكناية عن شهر ونصف وإلّا فليس في الأمة كذلك . الرابع : انّها طهران وهو المحكي عن المفيد والحلّي والمختلف وهو ظاهر الشهيد في المسالك ولا دليل على هذا القول أصلا ، نعم استدل له في المسالك بحسنة زرارة عن الباقر ( ع ) « إن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان » . منضمة إلى ما في الرواية المتقدمة من انّ المتعة عليها مثل ما على الأمة بعد دعوى انّ القرء بمعنى الطهر ، ولا يخفى ما فيه ، فهذا القول ساقط كسابقه ويبقى الأولان والثاني ، وإن كان إخباره أزيد من الأول إلّا انّ الأقوى هو الأول لرجحانه بالشهرة وشذوذ الثاني ، مع انّ مقتضى الاستصحاب أيضا على فرض التكافؤ هو الأول ، وإن كان يمكن الجمع بينهما بحمل