السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
77
تكملة العروة الوثقى
في الآية ذلك ، وهو على فرض تسليمة يجب الخروج عنه بالأخبار المستفيضة ، والّا دعوى أنّ العدة من العبادات فتحتاج إلى النية وهي ممنوعة . وأمّا عدة الوفاة : فالمشهور انّها في الحاضر من حينها وفي الغائب من حين بلوغ الخبر ، وعن السرائر نفى الخلاف فيه وعن الناصريات الاتفاق عليه ويدل عليه المستفيضة من الأخبار الصحيحة وغيرها . منها : صحيح البزنطي عن الرضا ( ع ) قال : « سأله صفوان بن يحيى وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته وهو غائب فمضت أشهر ، فقال : إذا قامت البينة انّه طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتها قد انقضت فقد حلّت للأزواج ، قال : فالمتوفى عنها زوجها قال ( ع ) : هذه ليست مثل تلك هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر لأنّ عليها أن تحد » . ونحوه في الاشتمال على التعليل صحيح بريد بن معاوية وصحيح ابن أبي نصر وخبر حسين بن زياد « 1 » وأمّا : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قلت : له امرأة بلغها نعى زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ، فقال : إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا قامت لها البينة انّه مات في يوم كذا ، وكذا وإن لم تكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت » وخبر حسن بن زياد ، وخبر وهب بن وهب ، المخالفة لتلك المستفيضة فهي شاذة محمولة على التقية فلا وجه للعمل بها ، كما عن ابن الجنيد في مقابلة تلك ، ولا الجمع بين الفرقتين بحمل المتقدمة على الاستحباب كما مال إليه صاحب المسالك ، كما انّه لا وجه للتفصيل بين المسافة والقريبة كيوم أو يومين أو ثلاثة فمن حين الوفاة ، والبعيدة فمن حين بلوغ الخبر ، كما عن الشيخ في التهذيب جمعا بين الفرقتين ، بشهادة . صحيح : منصور عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « في المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب ، قال : إن كانت مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لأنّها لا بد أن تحد له » . لعدم صلاحيته للشهادة ، فلا يبقى الإشكال في صحة ما ذكره المشهور .
--> ( 1 ) التهذيب - باب عدة النساء - عن الحسين ابن زياد ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المطلقة يطلقها زوجها ولا تعلم بعد سنة ، والمتوفّى عنها زوجها فلا تعلم بموته إلا بعد سنة ، قال : إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان والا تعتدان » .