السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
78
تكملة العروة الوثقى
مسألة 35 : ظاهر المشهور حيث جعلوا العنوان الغائب والحاضر ، انّ المدار في التفصيل المذكور على الغيبة والحضور فلو كان الزوج حاضر أو لم يبلغها خبر موته إلّا بعد مدّة لمانع من مرض أو حبس أو نحو ذلك تكون العدة من حين الوفاة ، لكن الأقوى انّ المدار على الاطلاع بالموت وعدمه وانّ التعبير بالغائب منزل على الغالب ، خصوصا بملاحظة التعليل بالحداد مع انّه يمكن تنزيل كلامهم أيضا على الغالب . مسألة 36 : مقتضى إطلاق الأخبار بل وكلمات العلماء عدم الفرق في الزوجة بين الحرّة والأمة ، كما لا فرق في الزوج بين الحرّ والعبد ، لكن يمكن أن يقال : انّ عدة الأمة من حين الموت حتى في الغائب بملاحظة التعليل ، لأنّ المفروض عدم وجوب الحداد عليها ، لكن الأحوط عدم الفرق . مسألة 37 : الظاهر عدم الفرق في الزوج بين البالغ وغيره والمجنون والعاقل ، وأمّا الزوجة إذا كانت مجنونة أو صغيرة فعدتها من حين الوفاة لعدم الاعتبار بعلمها وعدمه فلا يجب عليهما الاعتداد بعد البلوغ والإفاقة ، وجعل المناط بلوغ الخبر إلى الولي وعدمه بعيد ، مع انّ مقتضى الأصل والقاعدة كون العدة من حين تحقق السبب وأيضا لا يبعد دعوى انصراف الأخبار عنهما . مسألة 38 : التفصيل المذكور مختص بالزوجة فلا يشمل أم الولد التي مات سيدها ، ولا الأمة المحللة إذا مات المحلل له ، بناء على وجوب العدة عليها بموته ، ثمّ انّ الزوجة منصرفة إلى الدائمة فشمول الحكم للمنقطعة مشكل خصوصا إذا قلنا بعدم وجوب الحداد عليها . مسألة 39 : ذكر جماعة انّه لا يشترط في المخبر بالموت كونه عدلا فيكفي إخبار الفاسق أيضا في الاعتداد من حينه ، وفي الجواهر لم أجد فيه خلافا لكن التزويج لا يجوز إلّا بعد الثبوت شرعا ، قال في الشرائع ، ومن الوفاة من حين البلوغ ولو أخبر غير العدل ، لكن لا تنكح إلّا بعد الثبوت وفائدته الاجتزاء بتلك العدة ، بل صرح في المسالك بعدم الفرق بين الصغير والكبير والذكر والأنثى لصدق كونه مخبرا ومبلغا ومراده انّ إطلاق الأخبار يشمع الجميع .