السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
76
تكملة العروة الوثقى
عمير قلت : لجميل والمرأة ، قال : قد روى عنبسة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كساها ما يوارى عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها قامت معه وإلّا طلقها » . إذ الظاهر أنّ المراد أنّه يجبر على طلاقها وإذا لم يمكن إجباره لغيبة فيتولى الحاكم الشرعي طلاقها . والمروي : عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ان النبي ( ص ) « قال : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه « وعليّ » أولى من بعدي ، فقيل : له فما معنى ذلك ، فقال : قول النبي ( ص ) من ترك دينا أو ضياعا « 1 » فعليّ ومن ترك مالا فللورثة فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهى إذا لم يجر عليهم النفقة ، والنبي ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) ومن بعدهما لزمهم هذا فمن هنا صار أولى بهم من أنفسهم » فيستفاد من هذه الأخبار أنّ مع عدم النفقة يجوز إجبار الزّوج على الطلاق ، وإذا لم يمكن ذلك لعدم حضوره للإمام أن يتولاه والحاكم الشرعي نائب عنه في ذلك ، وإذا كان عدم طلاقها وإبقاؤها على الزوجية موجبا لوقوعها في الحرام قهرا أو اختيارا فأولى ، بل اللازم فكها حفظا لها عن الوقوع في المعصية ، ومن هذا يمكن أن يقال في مسألة المفقود إذا أمكن إعمال الكيفيات المذكورة من ضرب الأجل والفحص لكن كان موجبا للوقوع في المعصية يجوز المبادرة إلى طلاقها من دون ذلك . مسألة 34 : لا إشكال في انّ عدة الطلاق من حين وقوعه حاضرا كان الزوج أو غائبا كما عليه المشهور ، بل عن الناصريات الإجماع عليه للنصوص القريبة من التواتر فلو طلقها غائبا ولم تعلم به حتى انقضت المدة بل ولو إلى سنة أو أكثر كفى وخرجت عن العدة ، ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : « إذا طلق الرجل المرأة وهو غائب ولم تعلم إلّا بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقل فإذا علمت تزوجت ولم تعتد » ، وفي : صحيح أبي بصير عن الصادق ( ع ) : « سئل عن المطلقة يطلقها زوجها فلا تعلم إلّا بعد سنة ، فقال : إن جاء شاهدا عدل فلا تعتد وإلّا فلتعتد من يوم يبلغها » . والقول بأنّها من حين بلوغ الخبر كما عن أبي الصلاح شاذ ولا وجه له إلّا دعوى انّ ظاهر الأمر بالتربص
--> ( 1 ) قال : العلامة الطريحي في المجمع في مادة ضيع ، والضياع العيال ومنه قوله ( ص ) « من ترك دينا أو ضياعا فعلى .