السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

68

تكملة العروة الوثقى

مسألة 10 : إذا مات الواطي بالشبهة لا يجري عليه حكم الزوج بلا اشكال وتعتد المرأة عدة الطلاق واللَّه العالم . مسألة 11 : المفقود المنقطع خبره إذا تبين موته فلا إشكال ، وإن علم حياته ولم يعلم أنه في أي بلد وجب على زوجته الصبر إلى أن يعلم طلاقه لها ، أو موته ، وإن طالت المدة ، ولا يجوز لها أن تتزوج بل يجب الإنفاق عليها من ماله إن كان له مال ، وإلّا فمن بيت المال ، نعم إذا حصل لها العلم بموته من القرائن جاز لها ذلك ويجوز للغير تزويجها إذا لم يعلم كذبها ، لجملة من الأخبار « 1 » الدالة على جواز نكاح امرأة ادعت أن لا زوج لها وان علم كونها مزوجة سابقا ، وأمّا إذا لم يعلم موته ولا حياته فإن كان له مال ينفق عليها ، أو أنفق عليها وليه أو متبرع وجب عليها الصبر ، ولا يجوز لها أن تتزوج لاستصحاب حياته وإلّا فإنّ مقتضى الاستصحاب عدم جواز تزويجها أيضا ، إلّا أنّ جملة من الأخبار تدل على أنّها إن لم تصبر وأرادت أن تتزوج تصبر أربع سنين للفحص عن حياته وموت زوجها ، فإن لم يتبين أحد الأمرين أمرها الحاكم بالاعتداد ، أو يطلقها أو يأمر وليه أن يطلقها ، ثم يجوز لها أن تتزوج بعد العدة ، وهذا المقدار متفق عليه بينهم في الجملة لكنهم اختلفوا في أمور . « أحدها » انّه هل يشترط طلاقها بعد مدة التربص كما عليه المشهور ، أو يكفي أمر الحاكم لها بالاعتداد ، أو من غير حاجة إلى الطلاق كما عليه جماعة . « الثاني » هل اللازم عليها عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، أو عدة الطلاق ، فالمشهور الأول ، وعن جماعة الثاني . « الثالث » هل اللازم من الأول رفع أمرها إلى الحاكم لضرب الأجل والفحص في الأطراف ببعث شخص أو بالكتابة كما هو ظاهر المشهور ، أو يكفي مضى أربع سنين ولو

--> ( 1 ) الرسائل - كتاب النكاح - باب تصديق المرأة في نفى الزوج والعدة - عن محمد بن يعقوب ( الكليني ) بإسناده عن فضالة عن ميسر « قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها لك زوج فنقول لا : فأتزوجها ، قال نعم هي المصدقة على نفسها » وأخرى عن محمد بن الحسن ( الطوسي ) بإسناده عن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت انى تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي ان لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا ، قال : ولم فتشت » .