السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
69
تكملة العروة الوثقى
قبل الترافع ومن غير أمر الحاكم كما اختاره صاحب الحدائق تبعا للكاشاني . الرابع : هل المدة من حين فقد خبره وصدق كونه مفقودا كما عليه بعض ، أو من حين تعيين الحاكم كما هو الظاهر المشهور . ومنشأ : هذه الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في المقام . « فمنها » صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : عن المفقود « قال ( ع ) : المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها فإن لم يجد له أثرا أمر الوالي وليه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته ، قلت : فإنّها تقول : فإني أريد ما تريد النساء ، قال : ليس لها ذلك ولا كرامة فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره بأن يطلقها وكان ذلك عليها طلاقا واجبا ومقتضى هذا الخبر اشتراط الطلاق ، وظاهره كون العدة عدة طلاق ، وأيضا مقتضاه كفاية مضى المدة ولو قبل الرفع إلى الحاكم ومن غير تعيينه . ومنها : خبر بريد بن معاوية عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن المفقود كيف يصنع بامرأته قال : ما سكتت عنه وصبرت يخلّى عنها فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصفح الّذي فقد فيه فيسأل عنه فان خبّر عنه بحياته صبرت وإن لم يخبر عنه بشيء حتى تمضى الأربع سنين دعي ولىّ الزّوج المفقود فقيل : له هل للمفقود مال فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قبل المولى أنفق عليها فإن فعل فلا سبيل لها أن تتزوج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها جبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر فيصير طلاق الوالي طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلّقها الوالي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأول عليها » . ومقتضى : هذا الخبر أيضا اعتبار الطلاق ، وظاهره لزوم كون المدة بعد الرفع وتعيين الحاكم وعدم كفاية الصبر قبل الرفع ، لكن يمكن أن يقال : إنّ ما في الخبر الصبر والسكوت بعنوان الرضا بالبقاء على الزوجية مع هذا الحال ، والّذي يظهر من الخبر السابق كفايته هو الصبر مع عدم الرضا أو بعنوان ما يجب عليها من الأجل .