السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

67

تكملة العروة الوثقى

« وفيه » انّ الاحتياط غير واجب والتعليل لا يدل على الشرطية ، غاية الأمر انّ الحكمة في جعل العدة من حين بلوغ الخبر إتيان هذا الواجب وهذا غير الشرطية ، والخبر المذكور لا دلالة فيه على ما ذكره فالأقوى ما عليه المشهور . مسألة 8 : لا حداد على المطلقة رجعية كانت أو بائنة بلا إشكال ولا خلاف للأصل وعدم الدليل بل وخبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : عدة المتوفّى عنها زوجها آخر الأجلين لأنّ عليها أنّ تحد أربعة أشهر وعشرا وليس عليها في الطلاق أن تحد » وخبر قرب الإسناد عن علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) قال : سألته عن المطلقة لها أن تكتحل وتختضب وتلبس ثوبا مصبوغا ، قال : لا بأس إذا فعلته من غير سوء » . وخبر : عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « سئل عن المرأة إذا اعتدت هل يحلّ لها أن تختضب في العدة ، قال : لها أن تكتحل وتدهن وتمشط وتصبغ وتلبس الصبغ وتختضب بالحناء وتصنع ما شاءت لغير ريبة من زوج » بحمله على المطلقة ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الرجعية والبائنة مع أنّ الرجعية باقية على حكم الزوجية ، ويظهر من جملة من الأخبار استحباب تزينها وإظهار ذلك لزوجها لعل اللَّه يحدث بعد ذلك أمرا . واما خبر : مسمع عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن علي ( ع ) « قال : المطلقة تحد كما تحد المتوفّى عنها زوجها ولا تكتحل ولا تطيب ولا تختضب ولا تمشط » فلا عامل به وحمله الشيخ على الاستحباب بعد تخصيصه بالبائنة وهو بعيد ، وحمله بعضهم على النهى عن المذكورات إذا كانت لغير الزوج وهو أيضا بعيد فالأولى طرحه . مسألة 9 : لا حداد على الأمة من موت سيدها وإن كانت موطوءة له بل وإن كانت أم ولده ، وكذا لا حداد على الأقارب كالوالدين والولد والأخ وغيرهم ، نعم يستحب الحداد ثلاثة أيام لجملة من الأخبار ، كالنبوي السابق ، ومرسل الواسطي « يحد الحميم على حميمه ثلاثا » ومضمر بن مسلم « ليس لأحد أن يحد أكثر من ثلاثة أيام إلّا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها » وظاهر المرسل الوجوب ولا عامل به وظاهره كظاهر النّبوي حرمة ما زاد وهي أيضا غير معلومة ، نعم يكره ذلك إلّا إذا كان بعنوان التشريع فيحرم .