السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

61

تكملة العروة الوثقى

وفيه أقوال : فالمشهور أنّه تسعة أشهر واستدلوا بجملة من الأخبار ، « 1 » وقيل أنّه عشرة أشهر ولا دليل عليه ، والأقوى أنّه سنة كما عليه جماعة ويدل عليه مضافا إلى الوجدان كما في المسالك حيث قال : قد وقع في زماننا ما يدل عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج « سمعت أبا إبراهيم ( ع ) يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظرت تسعة أشهر فإن ولدت وإلّا اعتدت بثلاثة أشهر ثمّ قد بانت منه » . وخبر محمّد بن الحكيم « 2 » ويدل عليه أيضا المرسل « عن عليّ ( ع ) أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر وأكثر ما تحمل لسنة وأمّا أخبار المشهور فمنزّلة على الغالب » . مسألة 18 : إذا اتفقا على الحمل وكون العدة بالوضع فأدعت أنّها وضعت وأنكر الزوج قدّم قولها لأنّ أمر العدة والحمل إليها ، وكذا إذا انعكس بأن ادعى الوضع وأنكرت لدفع النفقة وغيرها فإنّه يقدم قولها لما ذكر ولأصالة العدم . مسألة 19 : لو ادعت الحمل فأنكر الزوج فالأقوى تقديم قولها لما مرّ من أمر العدة والحمل إليها ، لكن ذكر جماعة منهم الشرائع تقديم قوله وذكروا في الفرق بين هذه المسألة والسابقة أنّ في السابقة كان الحمل معلوما فيقدم قولها في الوضع لأنّ مرجع النزاع إلى بقاء العدة وعدمه ، بخلاف هذه المسألة حيث أنّ النزاع في أصل الحمل وتقديم قولها في العدة إنّما هو فيما إذا كانت حقيقة العدة معلومة أنّها بالوضع أو بالأشهر أو الأقراء دون ما إذا كان النزاع في حقيقتها ، وفيه ما لا يخفى ، فالأقوى عدم الفرق مع أنّه يكفي كون أمر الحمل أيضا إليها ولو ادعت الحمل والوضع وأنكرهما الزوج فكذلك يقدم قولها .

--> ( 1 ) التهذيب - كتاب الطلاق - عن محمد بن حكيم قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) فقلت : المرأة التي لا تحيض مثلها ولم تحض كم تعتد ، قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت ، قال : تعتد آخر الأجلين تعتد تسعة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت ، قال : ليس ارتياب لان اللَّه عز وجل جعل للحبل وقتا فليس بعده ارتياب » . ( 2 ) الوسائل - باب عدة المستراب من الحمل - عن أبان عن ابن الحكيم عن أبي إبراهيم أو ابنه ( ع ) أنه قال : « المطلقة طلقها زوجها فتقول أنا حبلى فتمكث سنة فقال : ان جاءت به لأكثر من سنة لم تصدق ولو ساعة واحدة في دعواها » .