السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

62

تكملة العروة الوثقى

مسألة 20 : إذا اتفقا على الحمل والوضع والطلاق ، واختلفا في تقدم الوضع على الطلاق حتى يجب عليها العدة بالأقراء أو الأشهر ، أو تقدم الطلاق حتى تكون قد خرجت عن العدة ، فمع الجهل بتاريخهما يقدم قول من يدعي وجوب العدة لأن الطلاق معلوم ولا بد له من العدة ولم يعلم خروجها عنها وأمّا مع العلم بتاريخ أحدهما ، فعن الشيخ وجماعة أنّه لو علم تاريخ الطلاق ولم يعلم تاريخ الوضع قدم قولها سواء ادّعت تأخره أو تقدمه لأنه فعلها فيقدم قولها فيه لأنّها المؤتمنة فيه فكما تصدق في أصله تصدق في وقته أيضا ، ولو علم تاريخ الوضع وكان النزاع في تاريخ الطلاق قدّم قوله سواء ادعى تقدمه أو تأخره لأنّه فعله فكما يصدّق في أصله فكذا في وقته . « وفيه » أنّه لا دليل على تقديم قول ذي الفعل مطلقا حتى في مقام الدعوى بل مقتضى القاعدة إجراء أصالة العدم في كل منهما فإنّ الأصل عدم الوضع إلى زمان الطلاق ، وعدم الطلاق إلى زمان الوضع ، وحينئذ فإن قلنا بالأصل المثبت وإثبات تأخر الوضع في الفرض الأول وتأخر الطلاق في الفرض الثاني وجب العمل بمقتضاهما ، وإن لم نقل كما هو الحق فالحكم كصورة الجهل بتاريخهما فيقدم قول من يدعي بقاء العدة ، ويمكن ان يقال بتقديم قول الزوجة مطلقا لأنّ أمر العدة والحمل إليها والأحوط ما ذكرنا من تقديم قول من يدعي بقاء العدة . الفصل الأول في عدة الوفاة مسألة 1 : تعتد الحرّة وإن كانت تحت عبد أربعة أشهر وعشرا ، إذا كانت حائلا في العقد الدائم بالإجماع والأخبار « 1 » المستفيضة مضافا إلى الآية « 2 » وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وأمّا الآية

--> ( 1 ) الوسائل - باب عدة الوفاة - عن عبد اللَّه بن سنان قال : قلت : لأبي عبد اللَّه ( ع ) « لأي علة صارت عدة المطلقة ثلاثة أشهر وعدة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، قال : لان حرقة المطلقة تسكن بعد ثلاثة أشهر وحرقه المتوفّى عنها زوجها لا تسكن إلا بعد أربعة أشهر وعشرا » . وقد أورد في الوسائل في الباب المذكور أحاديث كثيرة بهذا المضمون ومن أراد الزيادة فليراجع ( 2 ) سورة البقرة آية ( 234 ) .