السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
60
تكملة العروة الوثقى
الرحمن البصري ابن أبي عبد اللَّه عن الصادق ( ع ) قال : « سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى وكان ما في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد . قال ( ع ) : تبين بالأول ولا تحل للأزواج حتى تضع ما في بطنها » ، وفيه : أنّه ضعيف ولا جابر له وقد يستدل له بأنّ الحمل صادق على الواحد فيصدق الوضع بوضعه . « وفيه » انّ ظاهر وضع الحمل وضع الجميع مع انّ مقتضاه جواز التزويج أيضا فلا يكفي دليلا للقول المذكور . مسألة 16 : إذا كان الحمل لغير من له العدّة من المطلق ونحوه فالعدّة هي الأقراء أو الأشهر لا بالوضع ، كما لو كانت حاملة بالزّنا قبل الطلاق أو حملت بالزّنا بعده فإنها لا تخرج من العدة بالوضع ، ويجوز تزويجها بعد الأقراء أو الأشهر وإن لم تضع . لأنّه لا حرمة لماء الزاني ، ولذا يجوز تزويجها إذا لم يكن لها بعل وكانت حاملة من الزّنا والظاهر الاتفاق عليه ، بل وكذا إذا لم تكن حاملة على المشهور الأقوى لكن عن السرائر وجوب العدة عليها وعن المسالك نفي البأس عنه واختاره صاحب الحدائق . لخبر : إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قلت له : « الرجل يفجر بالمرأة ثمّ يبد وله في تزويجها هل يحلّ له ذلك قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها » . وخبر : تحف العقول عن أبي جعفر الثاني ( ع ) « انّه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أيحل له أن يتزوجها ، فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره كما أحدثت معه ثم يتزوج بها إذا أراد » . وفي الحدائق ويؤيدهما الأخبار الدالة على أنّه إذا أدخله فقد وجبت العدة والمهر والرجم والغسل وضعفهما يمنع عن العمل بهما ، والأولى حملهما على الندب ، وكما إذا وطئت شبهة قبل الطلاق أو بعده وكان الحمل للواطي لبعد الزوج عنها فإنّها تعتد من الطلاق بالأقراء أو الأشهر وتعتد للوطء بالوضع ، وهل تتداخل العدتان أو يجب التعدد ، المشهور الثاني وقيل الأول وسيأتي تفصيل الحال . مسألة 17 : إذا ادعت الحمل بعد الطلاق صبر عليها ما دام محتملا إلى أقصى الحمل