السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

53

تكملة العروة الوثقى

كتاب العدد في بيان أقسام العدد وأحكامها بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على محمّد وآله أجمعين « اعلم » ان الكلام في بيان أقسام العدة في الحرة والأمة ، من الطلاق والوفاة ، والفسخ وانقضاء المدة ، في المتعة ومن وطء الشبهة ، يقع في مسائل . مسألة 1 : لا عدة على من لم يدخل بها قبلا ولا دبرا ، فيما عدا المتوفى عنها زوجها فإنها تجب في الوفاة مطلقا ولو مع عدم الدخول ، صغيرة كانت الزوجة ، أو كبيرة ، يائسة أو غيرها ، فلا تجب في غير الوفاة بالخلوة مع عدم الوطء ، نعم إذا سبق ماؤه من غير وطء بالمساحقة أو بالإنزال فالظاهر وجوب العدة ، سواء حملت أولا ، فالموجب لها أحد الأمرين من الدخول ولو مع عدم الانزال ودخول مائه من غير وطء ، إذ في بعض الأخبار أنّ العدّة من الماء ، ولا فرق في الدخول بين القبل والدبر ، ولا بين كونه في حال اليقظة أو النوم ، حتى لو كان المدخل هي المرأة من غير شعور الرجل ، وكذا لا فرق بين الكبير والصغير والفحل والخصي إذا تحقق منه الإيلاج ولو بالعلاج ، ولا يكفى الالتذاذ من غير دخول ، وصحيح « 1 » أبي عبيدة محمول علي الاستحباب أو علي صورة إدخال مقدار الحشفة ، كما أنّ صحيحة « 2 »

--> ( 1 ) الوسائل - باب وجوب العدة على المرأة من الخصي - عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيده قال : « سئل أبو جعفر ( ع ) عن خصي تزوج امرأة وفرض لها صداقا وهي تعلم أنه خصي ، فقال : جائز ، فقيل : فإنه مكث معها ما شاء اللَّه ثم طلقها هل عليها عده ، قال : نعم أليس قد لذ منها ولذت منه الحديث » . ( 2 ) الحدائق - كتاب الطلاق - الفصل الثالث في العدة - عن محمد بن أبي نصر قال : « سئل الرضا ( ع ) عن خصي تزوج امرأة على ألف درهم ثم طلقها بعد ما دخل بها ، قال : لها ألف الذي أخذت منه ولا عدة عليها » .