السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
54
تكملة العروة الوثقى
ابن أبي نصر في الخصي النافية للعدة مع الدخول منزّلة على إرادة الخلوة ولو اختلفا في الدخول وعدمه يقدم قول نافيه . مسألة 2 : لا عدة على الصغيرة في غير الوفاة وإن كانت مدخولا بها اشتباها أو على وجه الحرمة ، وكذا اليائسة على المشهور لجملة متكاثرة من الأخبار ، وفي الجواهر يمكن دعوى تواترها . ( منها ) موثقة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « ثلاث يتزوجن علي كلّ حال التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدها ، قال : إذا اتى عليها أقل من تسع سنين والتي لم يدخل بها والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدها ، قال : إذا كان لها خمسون سنة » . وذهب السيد المرتضى إلى أن عدتهما ثلاثة أشهر للآية الشريفة « 1 » وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ بدعوى أنّ المراد من قوله تعالى إِنِ ارْتَبْتُمْ ان جهلتم حكمهنّ « وفيه » أنّه خلاف الظاهر مع انّ في صحيح الحلبي . عن الصادق ( ع ) « سألته عن قول اللَّه تعالى إِنِ ارْتَبْتُمْ ما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتد بثلاثة أشهر ولتترك الحيض » . نعم يدل على وجوب العدة عليهما جملة أخرى من الأخبار « 2 » لكنها مع عدم مكافأتهما للإخبار الأول محمولة على المبالغة التي
--> ( 1 ) سورة الطلاق آية 4 . ( 2 ) الوسائل - باب أن الصغير قبل بلوغ التسع إذا طلقت فلا عدة عليها - عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عبد اللَّه بن جبلة عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : « عدة التي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر والتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر » وأخرى عن محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن المحبوب عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « قال : في الجارية التي لم تدرك الحيض قال : يطلقها زوجها بالشهور ، قيل : فان طلقها تطليقة ثم مضى شهر ثم حاضت في الشهر الثاني ، قال : فقال : إذا حاضت بعد ما طلقها بشهر القت ذلك الشهر واستأنفت العدة بالحيض فان مضى لها بعد ما طلقها شهر ان ثم حاضت في الثالث تمت عدتها بالشهور ، فإذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب وهي ترثه ويرثها ما كانت في العدة » . الأخبار المذكورة إما محمول على ما ذكره سيدنا الجد ( قدس سره ) ، أو محمول على التقية لأنه موافق لمذهب العامة كما ذكره بعض الاعلام .