السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
51
تكملة العروة الوثقى
بنصف قيمة المبيع وهو ثلاث دنانير وهي زائدة على الثلث بسدس المبيع وهو دينار ، فإذا نفذ البيع في الثلثين وبطل في الثلث يبقى للورثة ما يساوى دينارين من طرف عدم النفوذ في الثلث ، ولهم ما يساوى دينارين من طرف النفوذ في الثلثين ، ويرجع إلى المشتري ما يساوى دينارا من طرف عدم النفوذ في الثلث ويحصل له ما يساوي أربعة دنانير من طرف النفوذ في الثلثين : اثنان عوض دينارين به واثنان من طرف المحاباة ، وفيما إذا باع ما يساوي ستة دنانير بما يساوى اثنين ينفذ البيع في النصف ويبطل في النصف الآخر ، وحينئذ يحصل للورثة من طرف النصف النافذ ما يساوى دينارا ومن طرف غير النافذ ثلاثة دنانير فهذه أربعة ، ويكون للمشتري ثلاثة دنانير من طرف النافذ ويرجع اليه دينار من طرف غير النافذ ، فعلى هذا دفع دينارا وأخذ ثلاثة : اثنان منها من طرف المحاباة . والضابط في هذه المسألة الدورية أن يصل إلى الورثة ضعف ما يصح فيه المحاباة وطريقه ان تسقط قيمة مال المشتري من قيمة مال الميت وينسب ثلث المبيع إلى الباقي فيصح البيع بتلك النسبة ، ففي الفرض الأول تسقط الثلاثة من ستة تبقى ثلاثة وإذا نسب إليها ثلث المبيع وهو ديناران كان ثلثيها فيصح البيع في ثلثي الكر ، وفي الفرض الثاني يسقط اثنان من ستة تبقى أربعة ونسبة ثلث المبيع وهو اثنان إليها بالنصف فيصح في نصف الكر ، وما ذكرنا هو مقتضى القاعدة من غير فرق بين الربوي وغيره ، إذ عليه في الربوي لا يخرج عن كونه مثلا بمثل . لكن يظهر من المحكي عن المشهور ان مقتضى القاعدة رد المقدار الزائد على الثلث من المحاباة إلى الورثة من دون إبطال البيع ، لان البيع المحاباتي بمنزلة بيع وهبة ، ففي الفرض الأول كأنه باع ما يساوي ثلاثة دنانير وهو نصف الكر الجيد بما يساوي ثلاثة وهو تمام الكر الرديء ، والنصف الآخر من الجيد دفعه هبة فينفذ بيع نصف الجيد بتمام الرديء ، وتنفذ الهبة في ثلثها والثلث الآخر وهو سدس التمام يرجع إلى الورثة ، وفي الفرض الثاني كأنه باع ما يساوى دينارين وهو ثلث الكر الجيد بتمام الكر الرديء وما يساوي الأربعة من الجيد وهو ثلثاه دفعه هبة فيصح البيع في الثلث ويرجع نصف الهبة إلى الورثة ، قالوا : وهذا