السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
46
تكملة العروة الوثقى
والأقوى : المشهور للأخبار المعتضدة بالإجماع المنقول عن المرتضى ، وابن زهرة وغيرهما : منها : عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ليس بين الرجل وولده ولا بينه وبين مملوكه ولا بينه وبين أهله ربا ، انما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك . قلت : فالمشركون بيني وبينهم ربا ؟ قال ( ع ) : نعم . قلت : فإنهم مماليك ؟ فقال ( ع ) : نعم وانك لست تملكهم انما تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم سواء والذي بينك وبينهم ليس من ذلك ، لان عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك . ومنها : ما عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : ليس بين الرجل وولده ربا وليس بين السيد وعبده ربا . ومنها : المرسل قال الصادق ( ع ) : ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ولا بين المرأة وزوجها ربا . ومنها ما عن النبيّ ( ص ) : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ولا نعطيهم . ومنها : علي بن جعفر ( ع ) سأل أخاه ( ع ) عن رجل اعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدى العبد كل شهر عشرة دراهم أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس . ومنها في الفقه الرضوي ( ع ) : وليس بين الوالد وولده ربا ولا بين الزوج والمرأة ، ولا بين المولى والعبد ، ولا بين المسلم والذمي فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم لان الغالب من هذه الأخبار وان كان ضعيفا الا انها منجبرة بالشهرة والإجماعات المنقولة ولا فرق بين رباء المعاوضة ورباء القرض . مسألة 51 : الحكم مخصوص بالأب فلا يشمل الام فيثبت الربا بينها وبين الولد ، ولا فرق في الولد بين الذكر والأنثى والخنثى على الأقوى ، وان كان الأحوط الاقتصار على الذكر ، كما أن الأقوى شموله لولد الولد ، والأحوط الاقتصار ولا يشمل الولد الرضاعي وان احتمله بعضهم ، وفي شموله للولد من الزناء اشكال ، وإذا كان المال مشتركا بين الوالد وغيره ، فباعاه من ولد أحدهما متفاضلا ، يمضي بالنسبة إلى حصة الوالد ويبطل