السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

42

تكملة العروة الوثقى

الخبرين ذلك ، والجمع الدلالي مقدم على الترجيح السندي . فلا وجه للقول بان هذين الخبرين لا مقاومة لهما مع الأخبار المذكورة . كما لا وجه لدعوى احتمال أو ظهور كون المراد من المماثلة في الخبرين المماثلة بوضع الرطوبة واليبوسة . وكذا لا وجه لاحتمال حمل العنب والزبيب في الموثق على عنب يابس وزبيب رطب ، وكون التفاوت يسيرا غير قادح . ولا وجه أيضا لاحتمال كون المراد من قوله ( ع ) : مثلا بمثل العنب بالعنب والزبيب بالزبيب ، ولعمري ان طرح الخبر أهون من حمله على هذه المحامل ، ثم الظاهر من التعليل - على فرض العمل بعمومه - ان المناط في المنع هو النقص الحاصل في أحد العوضين بعد البيع ، سواء كان بالجفاف أو التجفيف ، بل أو بالرطوبة واليبوسة وغير ذلك ، فلازمه عدم جواز بيع الحليب بالجبن أو الأقط مثلا بمثل ، لأنه إذا جعل جبنا أو أقطا ينقص ، وكذا بيع التمر أو العنب بدبسهما لأنهما ينقصان بجعلهما دبسا ، بل وكذا بيع الحنطة والشعير بالسويق وزنا لأنهما ينقصان بذلك ، وكذا في أمثال المذكورات مع أنهم لا يلتزمون فيها بالمنع ، وكذا إذا فرض زيادة أحد العوضين على الآخر حال البيع مع عدم حصول النقص في الآخر ، فان اللازم من التعليل عدم جواز بيع أحدهما بالآخر ، مع أن الظاهر عدم التزامهم به ، فلا يمكن العمل بعموم العلة ، نعم لا بأس بجعله مناطا في الكراهة أو حكمة في الحكم في خصوص المورد ، وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا من الجواز مطلقا . مسألة 47 : إذا باع رطبا بمثله فضولا وأجاز المالك بعد جفاف أحدهما ونقصه مع بقاء الآخر رطبا ، فهل يصح أم لا ؟ مبنى على الكشف والنقل . مسألة 48 : إذا زاد أحد المتجانسين على الآخر وضم إلى الطرف الناقص ضميمة من جنس آخر ، كما إذا باع مدا من الحنطة ودرهما بمدين أو بدرهمين أو ضم إلى كل من الطرفين جنس آخر ، كما إذا باع مدا ودرهما بمدين ودرهمين صح البيع وخرج عن كونه ربا ، إذ في الصورة الأولى تكون الزيادة في مقابل الضميمة ، وفي الثانية يكون كل جنس في مقابل ما يخالفه حكما تعبدا ، وان لم يكن كذلك عرفا وفي قصد