السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
32
تكملة العروة الوثقى
المعدود ونحوه أيضا ، وعدم جواز التفاضل مطلقا ، كما حكى عن المفيد ، وابن الجنيد وسلار ، وان استدل لهم بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : عن الثوبين الرديين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين ، والدابة بالدابتين فقال ( ع ) : كره ذلك علي ( ع ) فنحن نكرهه الّا أن يختلف الصنفان . قال : وسألته عن الإبل والبقر والغنم أو أحد هنّ في هذا الباب ؟ قال : نعم نكرهه . وصحيح ابن مسكان ، سئل الصادق ( ع ) عن الرجل يقول : عاوضني بفرسي وفرسك وأزيدك ، قال : فلا يصلح ولكن يقول : أعطني فرسك بكذا وكذا وأعطيك فرسي بكذا وكذا لأنهما لا يقاومان ما تقدّم ، مع أن القائل بهذا القول غير معلوم ، لان المنقول عن المذكورين التفصيل المتقدم أيضا ، فلعل مرادهم صورة النسيئة ، وحمل الخبرين عليها . وعلى اى حال لا ينبغي الإشكال في عدم جريان الربا في غير المكيل والموزون مطلقا بل يمكن حمل كلام المفصلين أيضا على الكراهة ، فلا يكون خلاف في المسألة . مسألة 35 : ذكروا ان المناط في المكيل والموزون ، ما كان في عصر النبي ( ص ) من غير فرق بين بلده وسائر البلاد إذا استقر أهلها عليه ، فما كان مكيلا أو موزونا في عصره في جميع البلدان ، أو كل بلد جرى فيه الربا وان تغير بعد ذلك ، وما لم يكن من أحدهما لا يجرى فيه وان صار من أحدهما بعد ذلك . وعن التنقيح ، دعوى الإجماع على الحكمين ، وتصوير ذلك مع كون الحكم معلقا على العنوانين وظاهره الاختلاف بحسب الأمكنة والأزمان بأحد وجهين : ( الأول ) ان لا يكون الحكم معلقا على وصف المكيلية والموزونية ، بل بان يكون المراد الأجناس المعينة التي كانت على أحد الوصفين في ذلك الزمان ، مثل الحنطة والشعير والماش ونحوها ، ومثل الجوز والبيض ونحوهما ، فكأنه قال في الحنطة ونحوها : لا يجوز التفاضل وفي البيض ونحوه يجوز ( الثاني ) ان يكون معلقا على الوصف لكن مقيدا بما كان كذلك في عصره ، قالوا : وإذا لم يعلم حال عصره ( ص ) فالمرجع عادة البلدان وان اختلف ، فالمشهور ان لكل بلد حكم نفسه ، وعن جماعة ، كالشيخ ، وسلار ، وفخر