السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
242
تكملة العروة الوثقى
له لأنّ ملكية الموقوف عليه موقتة إلى حين موته وبعده تنتقل إلى البطن اللاحق فلا يرث الولد حتى تنعتق من نصيبه - مع انّه أجنبي عن الوقف ، وعلى فرض كونه من البطن اللاحق لا ينفع أيضا في انعتاق الأم لأنّ كونها له انما هو بجعل الواقف لا بإرث ، فحينئذ تبقى على الوقفية ولا مانع من ملك العمودين بعنوان الوقفية ، ومما ذكرنا ظهر انّه لا وجه لتطويلهم الكلام في انّه على الاستيلاد هل تؤخذ قيمتها من تركته بعد موته أولا ؟ وعلى الأول هل تكون للبطن المتأخر طلقا أو يشترى بها أمة أخرى مكانها . مسألة 14 : لا يجوز للواقف وطء الأمة الموقوفة على القول بخروجها عن ملكه فلو وطئ مع عدم الشبهة كان زنا فيحد ، ولا يلحق به الولد بل للموجودين من الموقوف عليهم ، وامّا على القول ببقائها في ملكه ففي جواز وطأها وعدمه وجهان ؟ من انّها ملكه ، ومن عدم جواز انتفاعه بما وقف ، وعلى الوجهين يلحق به الولد ، ولكن لا يجري عليها حكم الاستيلاد ، بل إذا مات تنتقل إلى ورثته مع بقاء الوقفية كما كانت له . مسألة 15 : إذا وقف الأمة باعتبار بعض منافعها دون بعض ، لا يجوز للموقوف عليه وطؤها ولو لم يكن له شريك في طبقته ، وهل يجوز ذلك للواقف أولا ؟ وجهان . مسألة 16 : لا إشكال في جواز تزويج الأمة الموقوفة ويكون المهر للموجودين من الموقوف عليهم ، والمتولي له هو الحاكم في الوقف العام . وعلى الجهات ، والموقوف عليه في الوقف الخاص بناء على أنّه المالك ، بل مطلقا لأنّ المنافع له ، وعلى القول ببقائها على ملك الواقف ، فيحتمل كونه هو المتولي ، ويحتمل الموقوف عليه والحاكم . مسألة 17 : يجوز تزويج العبد الموقوف وولده من الحرة حر تبعا لأشرف الأبوين وتغليب جانب الحرية ومن الأمة مملوك . مسألة 18 : في كون ولد العبد الموقوف والأمة الموقوفة وقفا تبعا إذا كان مملوكا وعدمه قولان ؟ كالقولين في ولد المرهون والمرهونة في كونه رهنا وعدمه ، والأقوى عدم التبعية لعدم الدليل ، والتبعية في التدبير انّما هي للنص والقياس عليه باطل ، وكذا الكلام في حمل الدابة ، وعلى هذا فهو للموجودين من الموقوف عليهم كثمرة البستان ، والمناط من حصل العلوق في زمانه لا من حصل العقد في زمانه .