السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

241

تكملة العروة الوثقى

لا الحاكم ولا غيره ، وكذا لا يجوز مع الانحصار فيه في طبقته على غير القول بانتقال إلى الموقوف عليه ، لأنّه حينئذ يكون كالأجنبي فيحد حد الزنا مع عدم الشبهة ولا يلحق به الولد ، وامّا مع الشبهة فلا يحد ويلحق به ولا يجب عليه مهرها ولا قيمة الولد لأنّ المنافع له خاصة ، وفي الصورة الأولى هل الولد رق أو حر وجهان ؟ من عدم اللحوق به شرعا ، ومن كونه ولدا عرفا فبملكه له ينعتق عليه قهرا ، إلّا إذا قلنا انّ ولد الموقوفة يكون وقفا تبعا لامه كما هو أحد القولين ، وامّا على القول بالانتقال إلى الموقوف عليه فمقتضى القاعدة جواز وطأها لانّه مالك لها فعلا من غير شركة والوطء من جملة منافعها فيكون له ذلك ويكون ولده حرا ، لكن عن المشهور عدم جوازه ، بل عن المبسوط عدم الخلاف فيه بين الخاصة والعامة ، وعللوه بانّ الملك لا يختص به لشركة البطون المتأخرة ولأنّه في معرض الحبل والاستيلاد المفوت على البطون لانعتاقها بموته ، وفي الوجهين ما لا يخفى ، إذ في الأول منع الاشتراك فعلا ، واشتراك البطون بمعنى كونها لهم بعد موته لا يمنع من الانتفاع بها في زمن اختصاصه بها ، وفي الثاني ما سيأتي من عدم جريان حكم الاستيلاد عليها - مع انّه لا يتم فيما إذا كان الوقف منقطعا أو ممن لا تحبل لكونها يائسة أو عقيمة أو كان الوطء من غير إنزال أو في الدبر أو نحو ذلك . نعم يمكن أن يعلل المنع بانّ الوقف منصرف عن مثل هذا الانتفاع أو انّ ما دل على جواز الوطء بالملك لا يشمل الملك الوقفي وكلاهما محل منع أيضا ، فالأظهر الجواز وعليه لا إشكال في عدم الحد وفي عدم وجوب المهر عليه وعدم ضمان قيمة الولد للبطون ، بل وكذا على المشهور من عدم الجواز لانّه ليس زناء وإن كان حراما فلا يحد بل يعزر ، والولد ملحق به ولا قيمة عليه للبطون إذ الولد بمنزلة ثمرة البستان . ثم : هل تصير الأمة أم ولد على القول بملكها فيلحقها حكم الاستيلاد أولا ؟ وجهان بل قولان ؟ من كون علوقها في ملكه ، ومن عدم كون الملك الوقفي كافيا في ذلك ، ومعارضة دليل الاستيلاد ودليل عدم تغير الوقف ولا ترجيح فيرجع إلى استصحاب بقاء حكم الوقف ، والأظهر عدم اللحوق لا للمعارضة المذكورة بل لعدم كون المورد مجرى لحكم الاستيلاد من حيث هو ، إذا المستولدة انّما تنعتق من نصيب ولدها منها ولا نصيب