السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

238

تكملة العروة الوثقى

الأقوال في المالك ، فعلي القول بانّ المالك هو الموقوف عليه ، حكي عن الشيخ وجماعة انّ الجناية تتعلق بماله لا برقبة العبد ولا بكسبه لأنّ في جنايته خطاء يتخير مالكه بين الفداء والدّفع إلى وليّ المجني عليه ليسترقه ، حيث انّ الاسترقاق موجب لإبطال الوقف فيتعين الفداء من ماله ، وعنه في قوله الآخر - انّها تتعلق بكسب العبد - واختاره في الشرائع ، وحكي عن القواعد وعن ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، لأنّ المولى لا يعقل مملوكا ولا يجوز إهدار الجناية ولا إبطال الوقف فيتعين التعلق بكسبه ، وعن المسالك انّه متجه إذا كان العبد كسوبا وإلّا فيتعلق برقبته ، في الجواهر قوى تعلّقها برقبته مطلقا لكنه احتمل سقوط حق الجناية على المولى مطلقا حتى في كسبه الّذي هو أحد أمواله لأنّه لا يعقل عبده فينتظر حينئذ انعتاقه القهري ، أو يأخذ الأرض من بيت المال كالحر المعسر ، وامّا على القول ببقائه على ملك الواقف وانتقاله إلى اللَّه ، فعن المسالك تعلقها بكسبه احتمال تعلقها بمال الواقف وبيت المال ، والأقوى تعلقها برقبة العبد على جميع الأقوال . مسألة 11 : إذا أسلم العبد الكافر الموقوف على الكفار هل يبقى وقفا عليهم أو يجب بيعه من مسلم ، الظاهر الأول إن قلنا بعدم الانتقال إلى الموقوف عليه ، والثاني إن قلنا بالانتقال إليه ، هذا إذا لم يكن موقوفا للخدمة وإلّا فلا يبعد وجوب بيعه من مسلم مطلقا ، لأنّ كون المسلم خادما للكافر مشكل ، وكذا الحال إذ ارتد المسلم الموقوف عليه عبد مسلم . مسألة 12 : إذا جني على العبد الموقوف جان فامّا أن تكون الجناية موجبة للقصاص ، كما إذا كان الجاني عبدا وكانت الجناية عمدا ، وامّا أن تكون موجبة للدية كما إذا كانت الجناية من العبد خطاء أو كان الجاني حرا أو مبعضا مطلقا ولو كانت عمدا ، وامّا أن تكون موجبة للأرش كما إذا كانت الجناية على الأطراف خطاء أو من حر أو مبعض ، ففي الصورة الأولى يجوز القصاص مخيرا بينه وبين استرقاق الجاني ، وفي كون حق القصاص للموقوف عليهم مطلقا ولو قلنا بعدم الانتقال إليهم لكون المنافع لهم ، أو للحاكم الشرعي مطلقا لتعلق حق البطون به ، أو على التفصيل بين الخاص والعام ، أو الابتناء على الأقوال في المالك ، وعلى الأول هل لهم العفو أيضا أولا ؟ وعلى الأول هل