السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

237

تكملة العروة الوثقى

مسألة 8 : إذا اتى العبد الموقوف بما يوجب الحد حد ولو كان قتلا ، كما إذا زنى بالمحارم النسبية أو ارتد أو صار محاربا ، والظاهر عدم الاشكال فيه ، وكذا إذا اتى بما يوجب التعزير وإن استلزم نقصا في منفعته . مسألة 9 : لو جنى العبد الموقوف عمدا جاز القصاص إجماعا ، وهل يجوز استرقاقه أيضا مخيرا بينه وبين القتل ، كما هو الحكم فيما إذا لم يكن وقفا قولان ؟ المحكي عن ظاهر الأكثر عدم جوازه لانّه موجب لإبطال الوقف الّذي يجب بقائه إلى - أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها - وعن المحقق والشهيد الثانيين جوازه أيضا لأولويته من القتل لأنّه إبقاء لحياته المطلوبة شرعا لما دلّ على حسن العفو عن القصاص - مع انّه جمع بين ذلك وبين حق المجني عليه ، والتأبيد في الوقف انّما هو حيث لا يطرأ ما ينافيه وهو موجود لجواز القتل الّذي هو أقوى من الاسترقاق . وأورد عليه بمنع الأولوية وحرمة القياس ولا مجرى للتخيير بعد قوة دليل الوقف بالنسبة إلى الاسترقاق دون القصاص الّذي هو مثل حد الارتداد ، والأقوى جواز الاسترقاق أيضا لا للأولوية وكونه جمعا بين العفو وحق المجني عليه ، بل لأنّ ما دل من الأخبار على جواز القصاص نسبته إليه وإلى الاسترقاق على حد سواء ، إذ هو دال على التخيير بينهما ، ففي الصحيح عن أحدهما ( ع ) « في العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول فان شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقوه » وفي المرسل عن الصادق ( ع ) « إذا قتل العبد الحر دفع إلى أولياء المقتول فان شاءوا قتلوه وإن شاءوا حبسوه وإن شاءوا استرقوه » ونحوه آخر ، ولا وجه لترجيح القصاص على الاسترقاق بعد كون كليهما موجبا لإبطال الوقف ، ولا معنى لدعوى قوة الدليل بالنسبة إلى الاسترقاق دون القتل وكونه مثل الحد فمحل منع - مع انّه لا ينفع بعد ما ذكر ، بل عنوان المسألة بما ذكر ليس في محله إذ هو انّما يناسب إذا دل الدليل على جواز القصاص وأريد إلحاق الاسترقاق به وعدمه ، وكيف كان لا ينبغي التأمل في التخيير بين الأمرين الّذي هو مفاد الأخبار ، ثم الظاهر انّ هذا الخلاف انّما هو فيما لو أمكن القصاص وامّا إذا لم يمكن فلا ينبغي الإشكال في جواز الاسترقاق وإلّا لزم هدر دم المسلم . مسألة 10 : اختلفوا فيما إذا جنى العبد الموقوف خطاء على أقوال مبنية على