السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
23
تكملة العروة الوثقى
والطريقة وغيرهما ، فظهر ان مقتضى النصوص الفساد ، الا انه بملاحظة اقتصار الأصحاب الشرطية في المحرم دون غيره الحكم هو الحل ، انتهى ملخصا . إذ فيه ان استفادة الشرطية للجواز ، من قوله ( ع ) : إذا اختلف الجنسان . بل ولعدم الجواز من قوله ( ع ) : إذا كان من جنس واحد ، ممنوعة ، لما عرفت من أن القضيتين لبيان الموضوع لا لبيان الشرطية وأخذ المفهوم ، وعلى فرض الاستفادة لا حاجة في الحكم بعدم الجواز إلى أصالة عدم ترتب الأثر ، بل يكفي فيه كونه مقتضى الشرطية ، ولذا إذا كان الشرط في غير المعاملات يحكم بعدم الجواز أيضا ، كما إذا كان حل ماء العنب مشروطا بكونه خلا ، فإنه لا يجوز شربه مع الشك فيه ، وليس مجرى لأصالة الحل ، مع أنه إذا كان الاختلاف شرطا في الجواز كفى في عدم الجواز عند الشك ولو لم يكن الاتحاد شرطا في عدم الجواز ، وأيضا منه ان الشرط إذا كان في طرف الحرمة فقط لا يجري أصل عدم ترتب الأثر ، بل تجري أصالة الحل ، مع أنه لا فرق في جريان أصالة عدم ترتب الأثر بين ان يكون الشرط من طرف أو طرفين ، هذا وان أراد بالشرط تعليق الحكم على الاختلاف والاتحاد لا اشتراط الجواز بالاختلاف وعدمه بالاتحاد فمقتضى القاعدة حينئذ التمسك بعموم مثل أحل اللَّه البيع ، من غير فرق بين ان يكون من طرف واحد أو من طرفين ، بناء على جواز التمسك بالعمومات في الشبهات الموضوعية كما هو المختار ، بل يظهر منه ( قده ) أيضا في بعض الموارد . ثم إن ما ذكره من اتفاقهم على عدم جريان أصالة الحل في مسألة اشتباه كون المرأة نسبية أو أجنبية محل منع ، وعلى فرضه فيمكن أن يكون ذلك منهم من جهة استفادة اشتراط كونها أجنبية في جواز النكاح من قوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ . لا من جهة اشتراط كل من الحل والحرمة بشرط ، مع أن ما ذكره مناف لقوله بعد ذلك : « نعم قد يقال بالحلية لقوله ( ع ) : لعلها أختك ، وللسيرة والطريقة وغيرهما » . مسألة 16 : لا خلاف ولا إشكال في جواز بيع المتجانسين من المكيل والموزون مثلا بمثل نقدا ، كما لا اشكال ولا خلاف في عدم جوازه متفاضلا مطلقا نقدا ونسيئة ، بل وكذا لا إشكال في عدم جوازه نسيئة مع عدم التفاضل ، لأن الأجل زيادة موجبة