السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
218
تكملة العروة الوثقى
عندنا كما هو المستفاد من الأخبار ، وحينئذ فلو كان الواقف إماميا فلا إشكال في الاختصاص بالإمامية ، وإن كان من غيرهم فإن كان قصده الوقف على المؤمن الواقعي اختص بهم أيضا لأنّهم المؤمنون حقا ، ولا يضر تخيله انّ المؤمن مطلق من كان مقرا باللسان ومصدقا بالجنان مطلقا أو مع العمل بالأركان ، ولو علم من حاله انّه قصده من هو مؤمن باعتقاده دخل فيه غير الإمامي أيضا ممن كان كذلك . مسألة 6 : لو وقف على الشيعة انصرف في هذه الزمان إلى الاثني عشرية وإن كان يطلق لفظ الشيعة في الأعصار السابقة على كل من قدّم عليا ( ع ) في الإمامة على غيره بعد النبي ( ص ) ، كالجارودية والإسماعيلية وغيرهم من فرق الشيعة ، وكذا لو وقف على الإمامية فإنّ المراد منهم الاثني عشرية من غير فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين منهم ومن غير فرق بين العادل والفاسق . مسألة 7 : إذا وقف في سبيل اللَّه انصرف إلى كل ما يكون وصلة إلى الثواب ، والقول باختصاصه بالجهاد كما عن ابن حمزة ، أو بقسمته أثلاثا ثلث للغزاة وثلث للحج وثلث للعمرة كما عن الشيخ ضعيف لا دليل عليه ، ولو وقف على وجوه البر أو سبيل الخير فكذلك يشمل كل خير . مسألة 8 : لا إشكال في صحة الوقف على بنى فلان فيصرف على الموجودين منهم ، ويدل عليه مضافا إلى وضوحه المكاتبة المتقدّمة ، ولا وجه لما عن ابن حمزة من عدم صحته إذا كانوا غير محصورين ، إذ عدم الحصر لا ينافي الصحة وإلّا لزم عدم الصحة على الفقراء أيضا لعدم حصرهم ، ولعل نظره إلى انّه إذا أراد الوقف عليهم بمعنى تمليك أشخاصهم بحيث كان الواجب التقسيم على الجميع لم يصح لعدم إمكانه مع عدم حصرهم مسألة 9 : إذا وقف على قومه كان المرجع العرف في تشخيص المراد منهم ، وعن ابن إدريس اختصاصه بالرجال منهم لأنّ القوم لا يشمل النساء لقوله تعالى « 1 » لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وقول الشاعر . وما أدرى وسوف أخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء
--> ( 1 ) سورة الحجرات آية - 11 .