السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
201
تكملة العروة الوثقى
وأوراقها عند اليبس على ملكه ، وكذا يجوز وقف البقرة لخصوص الحرث فيبقى لبنها على ملكه . وهكذا يجوز وقف العبد للخدمة نهارا فتبقى منافعه ليلا لنفسه وهكذا ، ولا مانع بناء على القول بانّ الوقف تمليك أن يكون مملوكا للموقوف عليه باعتبار وللواقف باعتبار آخر ، وقوله ( ع ) : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » واف بصحة جميع ذلك . مسألة 21 : في مثل المساجد والقناطر والخانات للزوار والحجاج والمسافرين والمدارس ونحوها من الأوقاف العامة على الجهات العامة لا ينبغي الإشكال في جواز انتفاع الواقف بها أيضا ، لأنّ الموقوف عليه هو الجهة فلا يصدق الوقف على نفسه مضافا إلى السيرة عليه . نعم لو قصد خروج نفسه أشكل جواز تصرفه لأنّه حينئذ كالمستثنى ، وامّا الوقف على مثل الفقراء والفقهاء والطلاب ونحوهم ، إذا كان الواقف داخلا في العنوان حين الوقف أو صار داخلا بعد ذلك ، فإن كان المراد التوزيع عليهم فلا إشكال في عدم جواز أخذه حصة من المنافع ، وإن كان المراد بنحو بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف ، ففي جواز انتفاعه مطلقا كما عن المشهور ، أو عدمه مطلقا كما عن ابن إدريس والعلّامة في المختلف والتذكرة ، أو جوازه إلّا مع قصد خروجه ، أو جوازه مع الإطلاق لا مع قصد الدخول : أو الخروج وجوه وأقوال ؟ والأقوى الجواز إلّا مع قصد خروج نفسه فإنّه لا يعد وقفا على نفسه إذ الموقوف عليه هو عنوان الفقيه أو الفقير مثلا ، والملحوظ جهة الفقر والفقاهة ، والقياس على الزكاة التي للفقراء ولا يجوز للفقير أن يأكل زكاة نفسه لا وجه له ، إذ فيها يجب الإعطاء ومع أكله نفسه لا يصدق إيتاء الزكاة ، وامّا عدم الجواز مع قصد الخروج فلأنّه حينئذ من تخصيص العنوان وتقيده ، وامّا قصد الدخول فلا يضر إذ معه أيضا لا يصدق الوقف على نفسه . مسألة 22 : إذا وقف على امام مسجد أو على الأعلم في بلد وكان هو الإمام في ذلك المسجد أو الأعلم في ذلك البلد فعلا حين الوقف ، ففي جواز انتفاعه به إشكال لأنّه كالوقف على نفسه ، وأما إذا كان الإمام أو الأعلم غيره ثم اتفق بعد ذلك انّه صار اماما أو أعلم ففي جواز انتفاعه بذلك الوقف وعدمه وجهان ؟ أظهرهما الجواز .