السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
200
تكملة العروة الوثقى
خارجا عن الوقف ، فهو نظير ما لو وقف شاة واستثنى صوفها الموجود عليها حال إجراء الصيغة ، وما إذا وقف بستانا واستثنى ثمره الموجود أو ثمرة سنة واحدة ونحو ذلك ، وكذا لو استثني مقدار أداء دينه سواء كان بنحو التوزيع علي السنين كل سنة كذا ، أو تقديم أداء الدين علي الصرف في مصارف الوقف ، ولا يضر تأخير الصرف في مصارف الوقف فهو نظير وقف العين المستأجرة إلى مدة ، وبالجملة انتفاع الواقف بالعين الموقوفة على الفقراء أو غيرهم بنحو الاستثناء ليس وقفا على نفسه ولا انتفاعا بالوقف بما هو وقف . مسألة 18 : لا إشكال في جواز جعل مقدار من منافع الوقف لحق التولية ، وحينئذ فإذا جعل التولية لنفسه ما دام حيا له أن يأخذ ذلك المقدار بهذا العنوان ، ولا يكون من الوقف على نفسه لأنّ المتولّي ليس موقوفا عليه ، بل انّما يأخذ في مقابل تعبه في حفظ الوقف وإصلاحه وإجارته وصرف منافعه في مصارفه ، نظير سائر المؤن ، ويمكن أن يكون ذلك من باب استثناء هذا المقدار من المنافع ، وفي تعيين حق التولية الأمر بيد الواقف قلة وكثرة ولا يلزم أن يكون بمقدار اجرة عمل المتولي ، بل يجوز أن يكون أزيد ، خصوصا إذا جعلناه من باب الاستثناء ، وحينئذ فيجوز أن يجعل حق التولية في الرتبة الأولى تسعة أعشار المنافع وللموقوف عليهم عشرا منها ، ويجعله في المراتب المتأخرة بعكس هذا ، ولا يكون من الوقف على نفسه كما تخيله المحقق القمي ( قده ) وقال : « انّه يعد من الوقف على نفسه عرفا » إذ نمنع حكم العرف بعد الاطلاع على الكيفية بنحو ما ذكرنا . مسألة 19 : الأولى لمن أراد أن ينتفع بالوقف ما دام حيا كلا أو بعضا ، أن يؤجر العين التي يريد وقفها مدة معينة كعشر سنين كلّا أو بعضا ويجعل لنفسه خيار الفسخ ثم بعد إجراء الصيغة والإقباض يفسخ الإجارة فترجع المنافع إليه في تلك المدة ، ويكون الوقف مسلوب المنفعة إلى تلك المدة كلا أو بعضا ولا بأس به . مسألة 20 : يجوز وقف العين باعتبار بعض منافعها فتبقى المنافع الآخر على ملك الواقف ، فيجوز وقف البستان باعتبار ثمرة نخيلها وأشجارها فيبقى السعف وغصون الأشجار