السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

177

تكملة العروة الوثقى

لم يعلم بقاء الموضوع في الاستصحاب وشك فيه فانّ المستصحب حينئذ بقاء الجواز الثابت سابقا ولا يثبت ، وامّا إذا علم بقاء الموضوع عرفا فلا مانع من استصحاب بقاء جواز الرجوع الثابت فيه فلا يكون من الأصل المثبت . مسألة 15 : يظهر من بعضهم انّ وطء الجارية مسقط للرجوع مطلقا ، وهو مشكل كما أشرنا إليه ، وعلله المحقق القمي ( قده ) بأنّه تغيير من حيث الصفات النفسانية حيث انّه كشف عورتها ، ولا فرق بين التغيير الجسماني والنفساني في سقوط الجواز وهو كما ترى ، والأظهر التفصيل بين صورة الإحبال أو كونها بكرا فاقتضها أو كون ذلك متكررا في مدة طويلة وبين غير هذه الصور . مسألة 16 : إجارة المتهب العين الموهوبة يخرجها عن كونها قائمة بعينها فلا يجوز الرجوع معها على الأقوى ، خلافا لبعضهم فجوز الرجوع ولكن مع بقاء الإجارة بحالها فيكون مال الإجارة للمتهب ، وهو كما ترى ، خصوصا إذا كانت المدّة طويلة ، وربما يحتمل انفساخ الإجارة من حين الرجوع ، لكنه كما ترى ، وكذا الأقوى سقوط الجواز بالرهن والكتابة لعدم صدق الهبة قائمة بعينها ، وكذا إذا وهبه أرضا فغرس فيها أشجارا أو عمّرها دارا ، وكذا إذا وهبه مقدارا من الكاغذ فجعله كتابا أو سندا أو نحو ذلك . مسألة 17 : إذا مزجها بأدون بل أو المساوي أو الأعلى على وجه لا يتميز سقط الجواز على الأقوى . مسألة 18 : إذا أعارها أو أودعها لم يسقط الجواز لأنّه يصدق معهما بقائها قائمة . مسألة 19 : يكره الرجوع في الهبة في مورد جوازه لقوله ( ص ) : « الراجع في هبته كالراجع في قيئه » وكذا الحال في الهديّة والجائزة والعطيّة والنحلة . مسألة 20 : إذا وهب واقبض ثم باع المال الموهوب في الصورة الّتي ليس له الرجوع كهبة ذي الرّحم فلا إشكال في عدم صحة البيع له وكونه موقوفا على إجازة المتهب ، وأمّا في الصورة التي يجوز فيها الرّجوع كهبة الأجنبي فهل يبطل البيع ويبقى كما كان ملكا للمتهب مع جواز الرجوع للواهب أو يصح ويكون رجوعا قولان ؟ فعن جماعة من القدماء البطلان ، لأنّه لا بيع إلّا في ملك والمفروض انّه قبل الرجوع ليس ملكا للبائع فيتوقف البيع