السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

173

تكملة العروة الوثقى

مسألة 5 : إذا تلف المال الموهوب فلا رجوع بعد القبض وإن كان المتهب أجنبيا بلا خلاف ، بل بالإجماع ، والصحيح أو الحسن « إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها وإلّا فليس له » ولا فرق بين أن يكون التلف بآفة سماوية أو بإتلاف المتهب أو الأجنبي ، كما انّ الظاهر انّه إذا تلف البعض اختص بعدم جواز الرجوع ، فالبعض الباقي يجوز الرجوع فيه إذا كان المتهب أجنبيا لأصالة بقاء الجواز بالنسبة إليه ، وقيل يكفي في سقوط الجواز تلف البعض لعدم صدق قيامه بعينه ، وهو كما ترى ، ويلحق بالتلف الانعتاق في المملوك بالعمى أو الجذام أو الإقعاد أو التنكيل أو الانعتاق لكونه من الأبوين أو الأولاد بل أو بالعتق بعد القبض ، ولو شك في بقاء العين وعدمه وادعى الواهب بقائها قدّم قوله للاستصحاب فله تضمين المتهب بعد الرّجوع . مسألة 6 : إذا اشترط المتهب عليه عدم رجوعه في ضمن عقد لازم لزم العمل بالشرط بل وكذا إذا اشترط عليه في ضمن عقد الهبة . مسألة 7 : إذا اشترط الواهب على المتهب أن يكون له الخيار في فسخ العقد إلى مدة معينة جاز ، وحينئذ فله الفسخ والرجوع حتى في هبة ذي الرّحم وحتى بعد التلف ، ففرق بين جواز الرجوع بمعنى استرداد العين ، وبين فسخ العقد ، والأول ليس فسخا فيتوقف على بقاء العين ، بخلاف الثاني فإنّه حل للعقد فيكون نظير اشتراط الخيار في الصلح المحاباتي إذ له أن يفسخ ويرجع بالعين أو بقيمتها إذا كانت تالفة . مسألة 8 : إذا مات المتهب بعد القبض سقط جواز الرّجوع ، لأنّ مال انتقل إلى ورثته فليس قائما بعينه - مع انّ القدر المعلوم جواز الرجوع على المتهب ، وإذا مات الواهب بعد الإقباض وقبل الرّجوع لزمت الهبة وليس لوارثه الرجوع ، وفاقا للعلّامة ، والشهيد ، وفخر المحققين ، والمحقق الثاني ، وتبعهم المحقق القمي ، للأصل بعد عدم الدليل على الانتقال إلى وارثه « ودعوى » انّ حق الرجوع الثابت له ينتقل إلى ورثته كما في حق الخيار ونحوه « مدفوعة » بأنّ جواز الرجوع ليس حقا حتى يدخل في عموم ما ترك الميت من مال أو حق فلو إرثه ، بل هو حكم شرعي فليس من متروكات الميت ، بل لو شك في كونه حقا أو حكما فهو كذلك ، لعدم صدق كونه من التركة ، وعلى فرض كونه