السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
171
تكملة العروة الوثقى
مسألة 1 : لا يجوز الرجوع في هبة الأولاد للأبوين بعد القبض ، وكذا في العكس مطلقا في الصغار ، وبعد القبض في الكبار ، ويدل عليه مضافا إلى الإجماعات المنقولة ، صحيح محمّد بن مسلم ، وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، وعبد اللَّه بن سليمان السابقان ، الدالان على عدم الرجوع في هبة ذي رحم وذوي القرابة ، ولا فرق بين الولد وولد الولد الذكور والإناث ، وخلاف المرتضى في المسألة شاذ ، ومن الغريب نسبته إلى إجماع الإمامية - مع انّ الأمر بالعكس كما عرفت ، وامّا ما عن المبسوط من الفرق بين كبار الأولاد وصغارهم وتخصيص عدم جواز الرجوع بالصغار ، فلعل مراده صورة ما قبل القبض حيث انّه في الصغار لا حاجة إلى القبض كما عرفت ، فلا يكون خلافا في المسألة ، وكذا لا يجوز الرجوع في هبة سائر الأرحام بعد القبض كما هو المشهور للصحيحين السابقين ، ولكن عن جماعة جواز الرجوع فيهم لمرسلة أبان المتقدمة حيث انّ فيها « وامّا النحل والهبة فيجوز الرجوع فيهما حازها أو لم يحزها وإن كان لذي قرابة » والجواب انّها لا تقاوم الصحيحين - مع انّه يمكن أن يكون قوله : « وإن كان . . إلى آخره » قيدا لقوله ( ع ) « أو لم يحزها » يعنى أنّ في صورة عدم القبض لا فرق بين هبة ذي القرابة وغيرها في جواز الرجوع ، فالأقوى ما هو المشهور من عدم جواز الرّجوع فيها بعد القبض . مسألة 2 : لا فرق في الرحم بين المسلم والكافر والصغير والكبير والأنثى والذكر . مسألة 3 : المراد بالرحم وذي القرابة من ينسب إليه عرفا قريبا أو بعيدا وارثا كان أولا ، ولا يختص بمن يحرم نكاحه كما قيل ، ويدل عليه مضافا إلى الانفهام العرفي خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : « نسخت من كتاب بخط أبى الحسن ( ع ) رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه وامّه ما حد القرابة يعطى من كان بينه وبينه قرابة أولها حد ينتهى إليه - رأيك فدتك نفسي - فكتب : إن لم يسم أعطاها قرابته » فانّ المراد انّه إن لم يعين حدا يعطى من كان بينه وبينه قرابة فأحال إلى العرف ، وللعلماء أقوال آخر في ذلك مذكورة في باب الوصية لا دليل على شيء منها . مسألة 4 : الأقوى ما عن جماعة من عدم جواز الرجوع في هبة كل من الزوجين للآخر ، لصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « انّ الصدقة محدثة انّما كان الناس على عهد