السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

158

تكملة العروة الوثقى

حجية خبر العادل في الموضوعات ، فلا يجوز له مقاربة المرأة الموكل في نكاحها ، ولا ترتيب أثر الطلاق على من وكّله في طلاقها ، فلا تسقط عنه النفقة بمجرد ذلك ، ولا يجوز له نكاح أختها والخامسة ، ولا تفرغ ذمته من الدين أو الخمس أو الزكاة وهكذا ، وما مرّ سابقا من انّ الوكيل أمين يقبل قوله إنّما كان في مقام المنازعة مع الموكل في بعض الموارد من حيث أثر نفس الوكالة ، مثل استحقاق الجعل ونحوه لا مطلقا . نعم لا يعبد جواز ترتيب الآثار إذا حصل الاطمئنان بصدقه في خبره كما هو مقتضى السيرة وعليه ينزل ما ورد في باب الزكاة من كفاية كونه ثقة ، كخبر يقطين - عمن يلي صدقة العشر على من لا بأس به - فقال ( ع ) : « إن كان ثقة فمره يضعها في موضعها وإن لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في موضعها » وخبر صالح بن زريق عن شهاب : « انّى إذا جئت زكاتي أخرجتها فأدفع منها إلى من أثق به يقسمها ، قال ( ع ) : لا بأس بذلك » . نعم لو علم أنّ الوكيل أتى بما وكل فيه ولم يعلم أنّه أتى به على الوجه الصحيح أو لا ، يمكن حمل فعله على الصحة وترتيب الأثر عليه ، كما أنّه إذا كان مال لغيره في يده وادعى كونه وكيلا في بيعه أو نحوه يجوز الشراء منه وترتيب الأثر عليه ، لمكان كون يده عليه ، بخلاف ما إذا لم يكن في يده وادعى الوكالة عن مالكه فإنه لا يقبل قوله . ( تم كتاب الوكالة ) ( ويله كتاب الهبة )