السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
134
تكملة العروة الوثقى
وإيصالها إليه ، وما عن ابن إدريس من منع التوكيل في قبض الخمس والزكاة لا وجه له . مسألة 13 : يجوز لمن عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الوجوه توكيل الغير في إيصالها إلى محالّها . الفصل الثالث في الموكل ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والحرية وعدم الحجر عليه لسفه أو فلس ، فلا يصح توكيل الصبي وإن بلغ عشرا أو أذن له الولي . نعم في البالغ عشرا يصح فيما له أن يتصرف كالوصية للأرحام ، بل في مطلق المعروف على الأقوى وكالعتق والصدقة والطلاق فإنّه على القول بجوازها منه كما في رواية يجوز له التوكيل فيها أيضا ، وكذا لا يصح من المجنون ولو أدواريا في دور جنونه ، بل لو عرضه الجنون بعد التوكيل بطل على المشهور لكنه مشكل كما عرفت ، وكذا لا يصح من المكره إلّا إذا أجاز بعد ذلك ، ولا يصح من المملوك إلّا بإذن مولاه قنا كان أو مدبرا أو أم ولد . نعم العبد المأذون في التجارة يجوز له التوكيل فيما يتعلق بها إلّا أن يمنعه المولى ، وأمّا المكاتب فيصح توكيله فيما يتعلق بالاكتساب كالبيع والشراء ونحوهما دون ما لا يتعلق به ، وكذا لا يصح توكيل السفيه فيما يتعلق بمال نفسه ويجوز في مال غيره باذنه كما يجوز في غير المال مثل الطلاق ونحوه ، وكذا المفلّس فإنّه لا يجوز توكيله في ماله المحجور عليه وظاهرهم بطلان توكيل السفيه ، والمفلّس بحيث لا ينفع لما بعد زوال الحجر أيضا ، لكن الأقوى كفايته لما بعد الزوال فلا حاجة إلى تجديده ، وكذا يجوز لوكيلهما حال الحجر للتصرف بعد زوال الحجر نظير التوكيل حال الحيض أو في طهر المواقعة للطلاق بعد الطهر الّذي لا مواقعة فيه . مسألة 1 : يجوز للعبد أن يوكل في طلاق زوجته من دون إذن المولى لأنّ أمر الطلاق بيده فكما يجوز له مباشرة يجوز بالتوكيل . مسألة 2 : يجوز توكيل السفيه بإذن الولي على الأقوى من جواز تصرفه في ماله باذنه .