السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
135
تكملة العروة الوثقى
مسألة 3 : ذكر جماعة انّه يشترط في الموكل أن يكون حال التوكيل مالكا للتصرف في العمل الموكل فيه ، فلا يصح التوكيل في طلاق امرأة سينكحها ، أو تزويج امرأة إذا انقضت عدتها ، أو طلقها زوجها ، أو عتق عبد سيشتريه ، أو أداء دين يستدينه ، ونحو ذلك ، بل ربما يدعى الاتفاق على هذا الشرط ولكن لا دليل عليه أصلا - مع أنّهم يجوزون التوكيل في شراء عبد وعتقه وبيع شيء وقبض ثمنه أو فسخه بالخيار ونحو ذلك ، ودعواهم الفرق بالاستقلال والتبعية وأنّه يجوز في التابع ما لا يجوز مستقلا كما في الوقف على المعدوم فإنّه لا يجوز مستقلا ويجوز تبعا للموجودين كالوقف على البطون لا وجه لها ، ومجرد وجود النظير لا ينفع في الصحة والبطلان ، وأيضا يجوزون التوكيل حال الحيض في الطلاق بعد الطهر ، وأيضا يجوزون التوكيل في تطليق المرأة ثلثا - مع أنّ الزوج لا يملك الرجوع قبل الطلاق ، وأيضا لا إشكال في جواز توكيل الجنب والحائض لكنس المسجد ، وأيضا لا فرق بين الوكالة والمضاربة وفيها لا يملك المالك التصرف في الأملاك المتجددة بالبيع والشراء ، وأيضا لا إشكال في جواز توكيل شخص في جميع أموره - مع أنّه لا يملك حين التوكيل الاملاك المتجددة ، فالأقوى عدم هذا الاشتراط وصحة جميع المذكورات . مسألة 4 : لا يجوز للمحرم ان يوكل في عقد النكاح أو شراء الصيد له حال إحرامه لأنّ ذلك محرم عليه فلا يجوز له مباشرة ولا تسبيبا ، وأمّا توكيله حال الإحرام للعقد أو الشراء بعد الإحلال فلا بأس به ، كما أنّه إذا وكّله حال إحلاله ثم أحرم لا تبطل وكالته فيجوز له العقد بعد الإحلال من غير تجديد للتوكيل ، وهل يجوز للمحرم أن يوكل في العقد لغيره حال إحرامه مع كون ذلك الغير محلا كما في وليّ الصغير أولا ؟ وجهان . مسألة 5 : يجوز للزوج التوكيل في طلاق زوجته حاضرا كان أو غائبا ، والقول بعدم جوازه إذا كان حاضرا كما عن جماعة ضعيف كالتمسك له « بقوله ( ع ) : الطلاق بيد من أخذ بالساق » وأضعف منه ما قيل من عدم جوازه حتى في الغائب لإطلاق خبر زرارة « لا يجوز الوكالة في الطلاق » المنافي للإجماع والنصوص .