السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
132
تكملة العروة الوثقى
حيث انّه بإذن الموكل كأنّه عقد صادر منه فيشمله عموم ما دل على صحته ووجوب الوفاء به ، ويمكن أن يقال : كل أمر لا يشترط فيه المباشرة عند العقلاء في أمورهم من المعاملات وأوامر الموالي وغيرها تصح فيه الوكالة إلّا ما أخرجه الشارع واشترط فيه المباشرة خصوصا في المعاملات فما عندهم ممضى إلّا ما منعه الشارع ، ولنذكر جملة من موارد عدم الصحة وموارد الصحة في طي مسائل . مسألة 1 : لا تجوز النيابة في الطهارة من الحدث مائية كانت أو ترابية . نعم مع العجز تجوز في غسل الأعضاء أو مسحها بالتراب مع مباشرته النية بنفسه ، وقد يقال : انّ هذه ليست من باب الوكالة ولذا يجوز ممن لا يصح توكيله كالصغير والمجنون . ولكن يمكن أن يقال : هذا لا يخرجه عن الوكالة إذا كان مع البالغ الرشيد فغاية الأمر انّه يصح بكلا الوجهين من الوكالة إذا كان من البالغ الرشيد ومن غيرها إذا كان من غيره ، وأمّا الطهارة من الخبث فلا بأس بالاستنابة فيها . مسألة 2 : لا تجوز النيابة في الصلاة الواجبة ولو بمثل النذر والعهد ، ولا في الصوم الواجب كذلك عن الحي ، إلّا في ركعتي الطواف الواجب مع العجز عن المباشرة ، بل ظاهر جماعة عدم جوازها في النوافل والصيام المندوبة أيضا ، إلّا في ركعتي الطواف المندوب مع العجز ، وإلّا في الصلاة الزيارة عن الغير بناء على كونها نيابة عن المنوب عنه في الزيارة ، وأمّا إذا قلنا انّها من وظيفة المباشر للزيارة ولو كانت عن الغير فلا تكون من باب النيابة ولا حاجة إلى استثنائها ، ولكن إن لم يكن إجماع أمكن دعوى جواز النيابة في الصلاة والصوم المندوبين مع العجز عن المباشرة بل مع القدرة أيضا ، ولا ينافيه عدم كونها مسقطة للتكليف عن المنوب عنه إذ لا مانع من تكليفه بالصلاة أو الصوم مباشرة أو تسبيبا في زمان واحد ويوم واحد ، وامّا إتيان الصلاة والصوم ندبا وإهداء الثواب إلى الغير فليس من باب النيابة ولا اشكال فيه ولو كان ذلك الغير حيا . مسألة 3 : في الصلاة الواجبة بالاستيجار وكذا الصوم الواجب به لا تجوز الاستنابة إلّا بإذن المستأجر لأنّ الظاهر من المستأجرين اعتبار المباشرة .