السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
116
تكملة العروة الوثقى
عدم تقدم أحدهما لا يثبت تأخره ، مع انّ في صورة الجهل بهما يتعارض الأصل من الطرفين وحينئذ فالمرجع أصالة بقائها في العدة للعلم بثبوتها ، وكون الشك في انقضائها لكن مقتضى وجوب تصديقهن في العدة نفيا وإثباتا تقديم قولها ، ولا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من عدم شمول هذه القاعدة للمقام . كما انّه ظهر عدم الوجه لما يظهر من الشرائع من جريان أصالة عدم التقدم في مجهول التاريخ في صورة العلم بتاريخ أحدهما ، وكذا لا وجه لما عن الشيخ وجماعة من انّهما إذا اتفقا في زمن الطلاق واختلفا في زمن الوضع كان القول قولها لانّه اختلاف في زمن الولادة وهي فعلها ، وإذا اتفقا في زمن الوضع واختلفا في زمن الطلاق كان القول قوله لانّه اختلاف في فعله ، وذلك لانّه لا دليل على تقديم قول صاحب الفعل عند الاختلاف ، فظهر انّ الأقوال في المسألة ثلاثة ، وانّ الأقوى ما ذكرنا من تقديم قولها لأنّ أمر العدة نفيا وإثباتا إليها . مسألة 4 : قد مر انّ المطلقة بائنا أمرها بيدها تعتد في أيّ مكان شاءت ، ولا تستحق نفقة ولا سكنى إلّا إذا كانت حاملا ، ومثلها المعتدة لفسخ ونحوه ، وللوفاة فإنّها أيضا أمرها بيدها ولا تستحق نفقة وإن كانت حاملا على الأقوى من كون النفقة في المطلقة للحامل لا للحمل ، وأمّا المطلقة الرجعيّة فتعتد في بيت زوجها ولا يجوز له إخراجها كما لا يجوز لها الخروج منه حاملا كانت أو حائلا ، بالإجماع ، والكتاب والنصوص ، قال تعالى « 1 » لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ . وفي : الموثق « عن المطلقة أين تعتد ، قال : ( ع ) في بيت زوجها » وفي الخبر « عن المطلقة أين تعتد ، قال : في بيتها إذا كان طلاقا له عليها رجعة ليس له ان تخرجها ولا لها ان تخرج حتى تنقضي عدتها » . وفي : موثق سماعة « عن المطلقة أين تعتد ، قال : في بيتها لا تخرج وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهارا وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها » . وفي : صحيح أبى خلف « عن شيء من الطلاق ، فقال : إنّ طلّق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتد حيث
--> ( 1 ) سورة الطلاق - آية - ( 1 )