السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
117
تكملة العروة الوثقى
شاءت ولا نفقة لها ، قال : قلت : أليس اللَّه يقول « 1 » لا تُخْرِجُوهُنَّ . . إلى آخره ) فقال : إنّما عنى بذلك الّذي يطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج حتى تطلق الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها والمرأة التي يطلّقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تعتد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها » . وفي : صحيح الحلبي « لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر إن لم تحض ، نعم إذا أتت بالفاحشة جاز إخراجها » والمراد بها الزنا كما في خبر ، أو السحق كما في آخر ، أو أذية أهل الزوج بالسبّ وسوء الخلق كما في ثالث ، وقد يقال : انّ المراد منها مطلق الذنب وهو بعيد - مع انّه قد يقال : انّ المراد انّ خروجها فاحشة فدل على النهى عن الخروج بأبلغ وجه ، والأظهر انّ المراد منها ما يوجب إقامة الحد عليها أو يعد من النشوز ، كأذية الزوج أو أذية أهله ، ويجوز خروجها للضرورة لأداء واجب أو تحصيل المعيشة إذا لم يقم بها زوجها ، لمكاتبة الصفار « في امرأة طلقها زوجها ولم تجر عليها النفقة للعدة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل والحاجة ، فوقّع ( ع ) لا بأس بذلك إذا علم اللَّه الصحة منها » ثم المسند إلى ظاهر الأكثر عدم جواز الخروج ولو بإذن الزوج ، وانّهما لو اتفقا على ذلك ورضيا به يمنعها الحاكم ، والأقوى الجواز خصوصا مع صراحة صحيحة الحلبي فيه ، هذا « والمعلوم » من كلماتهم انّهم فهموا من الآية والأخبار المذكورة كون هذا أي حرمة الإخراج والخروج حكما تعبديا في خصوص المطلقة الرجعية وانّ اللازم كون عدتها في المكان الّذي طلقت فيه بحيث لا يجوز نقلها وانتقالها إلى مكان آخر إلّا بسبب ومجوز شرعي ، ولهذا ذكروا انّه لا يجوز ولو بإذن الزوج ورضاها ورتبوا على الحكم المذكور فروعا كثيرة وأطالوا الكلام فيها ، كقولهم فيما لو كان الطلاق في مكان مستعار أو مستأجر قد انقضى أجله يجب على الزوج أن يطلبه من المالك ولو بأجرة توصلا إلى تحصيل الواجب بحسب الإمكان فإن امتنع أو طلب أزيد من أجرة المثل جاز النقل ، وهل يجب الأقرب فالأقرب أولا ، وكذا لو كان المسكن الّذي طلقت فيه دون مستحقها أو أزيد منه هل يجوز نقلها
--> ( 1 ) سورة الطلاق - آية - ( 1 )