السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

115

تكملة العروة الوثقى

عن حق رجوعه بكذا فحكمه حكم إسقاط حق الرجوع ، وإذا شك في انّ الطلاق كان رجعيا أو بائنا فالأصل هو الأول لأنّ الأصل عدم وقوع الطلاق الثالث وكذا الأصل عدم وقوع الخلع فتأمل ، لأنّهما من الأصول المثبتة ، وفي الحقيقة يرجع الشك إلى انّ هذا الواقع ثان أو ثالث أو خلع أو غيره : وأصالة عدم وقوع الثالث لا تثبت انّه ثان ، كما انّ أصالة عدم وقوع الخلع لا تثبت وقوع غيره بل هي معارضة بأصالة عدم وقوع غير الخلع ، نعم أصالة عدم وقوع الثالث تنفع في عدم الحاجة إلى المحلل كما انّ أصالة عدم وقوع الخلع تنفع في عدم ترتب آثاره الخاصة ، نعم يمكن ان يقال مقتضى عموم قوله تعالى « 1 » وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ جواز الرد إلّا ما أخرجه الدليل ، كما إذا كان ثالثا أو خلعا فليس الرجوع معلقا على كونه ثانيا أو غير خلع بل عدم جواز الرجوع معلق على عنوان خاص ويكون الأصل عدمه . مسألة 2 : إذا ادعت الحمل في الطلاق البائن لإرادة استحقاق النفقة هل يقبل قولها أو لا ؟ قولان ، يظهر من الشرائع « الأول » حيث قال : صرفت إليها النفقة يوما فيوما فان تبين الحمل وإلّا استعيدت . وعن السرائر « الثاني » إلّا إذا شهدت به أربع قوابل . واستجوده صاحب المسالك لأنّ الأصل عدم الحمل الّذي هو الشرط في وجوب الإنفاق . والأقوى الأول لا لما قيل من انّ عدم قبول قولها مستلزم للحرج لحبسها من غير إنفاق ، ولا لانّه لا يعلم إلّا من قبلها . بل لقوله ( ع ) في خبر زرارة « قد فوض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء الحيض والطهر والحمل » نعم ، إذا تبين عدمه استعيدت منها لظهور عدم كونها مستحقة وكون الوجوب ظاهريا ، ولا وجه لما عن الرياض من انّ الأظهر عدم الرجوع بالمأخوذ للأصل إلّا إذا دلست لعدم جريان الأصل بعد تبين الواقع . مسألة 3 : إذا اتفقا على وقوع الطلاق والوضع واختلفا في السابق منهما ، فقال : أحدهما السابق هو الطلاق فبالوضع حصل الخروج عن العدة ، وقال : الآخر السابق هو الوضع فلا بد من العدّة للطلاق الواقع بعده ، فمقتضى القاعدة تقديم قول من يدعي بقاء العدة عليها ، زوجا كان أو زوجة سواء علم تاريخ أحدهما أو جهل التاريخان ، لأنّ أصل

--> ( 1 ) سورة البقرة - آية - ( 228 )