السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

114

تكملة العروة الوثقى

الفصل السادس في بعض أحكام العدة مسألة 1 : المطلقة الرجعية بمنزلة الزوجة ما دامت في العدة ، لعدم انقطاع العصمة بينها وبين الزوج كما يظهر من الأخبار الدالة على جواز دخوله عليها من غير استيذان وجواز إظهار زينتها له ، ففي الموثق « المطلقة تعتد في بيتها وتظهر له زينتها لعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك أمرا » وفي الخبر « المطلقة تشوق زوجها ما كان له عليها رجعة ولا يستأذن عليها » وفي آخر « المطلقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب فانّ اللَّه يقول « 1 » لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً لعلّها أن تقع في نفسه فيراجعها ، فتستحق النفقة والكسوة والسكنى إذا لم تكن ولم تصر ناشزة ، ويدلّ عليه جملة من الأخبار « 2 » ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين آلة التنظيف وغيرها وإن قيل باستثنائها لعدم انتفاع الزوج بها ، ويؤيد الإطلاق الأخبار المشار إليها ، ولا فرق في الزوجة بين كونها حرة أو أمة حائلة أو حاملة ، وكذا يترتب عليها سائر آثار الزّوجية من التوارث بينهما لو مات أحدهما وهي في العدة ، وعدم جواز نكاح أختها ، والخامسة ، وكون كفنها وفطرتها على الزوج ، وكذا في عدم الربا بينه وبينها على إشكال . وأمّا : المطلّقة البائنة كالمختلعة والمبارات والمطلقة ثالثا ، فقد انقطت العصمة بينهما وبين الزوج ، فلا تستحق النفقة ، ولا يكون بينهما توارث ، ويجوز نكاح أختها ، ويكون أمرها بيدها ، نعم إذا كانت حاملا تستحق النفقة والكسوة والسكنى إلى أن تضع للنص الخاص ، وإذا كان الطلاق بائنا ثمّ صار رجعيا كما في الخلع إذا رجعت في البذل هل يلحقها حكم الرجعي من التوارث واستحقاق النفقة وعدم جواز نكاح أختها الظاهر نعم ، وإن استشكل فيه بعضهم لاستصحاب بقاء حكم البائن وإذا أسقط الزوج حق رجوعه في الطلاق الرجعي بناء على كونه حقا قابلا للإسقاط ففي لحوق حكم البائن به إشكال ، وإن كان لا يبعد ذلك لصدق كونه طلاقا لا رجوع فيه ، بخلاف ما إذا شرطت عليه أن لا يرجع في ضمن عقد لازم فإنّه لا يصدق عليه البائن ، وكذا إذا نذر أن لا يرجع في طلاقه ، وامّا لو صالح

--> ( 1 ) سورة الطلاق - آية - ( 1 ) ( 2 ) التهذيب - باب طلاق العدة - روى موسى بن بكر عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) « قال : المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها ولا سكنى ، انما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة » .