السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

108

تكملة العروة الوثقى

مسألة 9 : تكفى عدة واحدة مع تعدد الوطء شبهة ولو من أشخاص متعددة ، لما مرّ من القاعدة وعدم المخرج عنها . مسألة 10 : قد عرفت انّها لو طلقت بائنا ثمّ مات زوجها وهي في العدة لا عدة عليها من الوفاة لانقطاع العصمة بينهما فيكفي إكمال عدة الطلاق ، وامّا لو كان الطلاق رجعيا وقد مات زوجها وهي في العدّة ، فإن كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين من الوضع وأربعة أشهر وعشرة أيّام ، وإن كانت حائلا فالمشهور انّ عليها استيناف عدة الوفاة وكفايتها وان قلنا بعدم التداخل من حيث القاعدة في سائر المقامات ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه للنصوص المستفيضة . منها : خبر هشام بن سالم « في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثمّ مات قبل أن تنقضي عدتها ، قال ( ع ) : تعتد بأبعد الأجلين عدّة المتوفّى عنها زوجها » . ومنها : خبر محمّد بن قيس « أيما امرأة طلقت ثمّ توفى عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها ولم تحرم عليه فإنّها ترثه ثمّ تعتد عدة المتوفّى عنها زوجها . ومنها : خبر سماعة « 1 » إلى غير ذلك ومقتضى إطلاق جملة منها كإطلاق الفتاوى كفاية عدة الوفاة وإن كانت عدة الطلاق أطول ، كما إذا كان حيضها في كل ثلاثة أشهر مرة وكما إذا كانت مسترابة حيث انّ عدتها ثلاثة أشهر بعد التسع أو بعد السنة فليس عليها حينئذ أبعد الأجلين ، وإن كان مقتضى القاعدة ذلك ، والمراد من قوله ( ع ) أبعد الأجلين في الخبر خصوص عدة الوفاة حيث انّها نوعا أبعد الأجلين لا الأبعد فعلا فإنّه ( ع ) فسر الأبعد بعدة الوفاة ، هذا ولو وطئت شبهة ثمّ مات زوجها وهي في العدة فيمكن أن تكون كذلك لأنّ وطء الشبهة حالها حال الطلاق ، لكنّ الأحوط اعتدادها بأبعد الأجلين كما هو مقتضى القاعدة لا الاكتفاء بعدة الوفاة مطلقا ، وكيف كان لا يلزم التعدد وإن قلنا بانّ مقتضى القاعدة هو التعدد . مسألة 11 : إذا وطئت شبهة في عدة الطلاق أو الوفاة ، أو وطئت ثمّ طلقها زوجها ، فالمشهور عدم التداخل ووجوب عدّتين ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه ، ويظهر من

--> ( 1 ) خبر سماعه والأخبار السابقة كلها موجودة في الوسائل - في باب انه إذا مات الزوج في العدة الرجعية وجب على المرأة عدة الوفاة إلخ .