السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

109

تكملة العروة الوثقى

المحكي عن طبريات المرتضى أيضا الإجماع ، وحينئذ فإن كانت حاملا من أحدهما تقدم عدة الحمل سواء كان للأول أو للثاني لعدم إمكان تأخير عدة الحمل وبعد الوضع تأتي بالأخرى أو تكمل الأولى ، وإن كانت حائلا يقدم الأسبق منهما ، واستدلوا عليه بأصالة تعدد المسبب عند تعدد السبب ، وبجملة من الأخبار . منها : موثق ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : « سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها ، قال : إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له ابدا واعتدت بما بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر » . ومنها : خبر عليّ بن بشير النبال عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « وإن فعلت ذلك بجهالة منها ثمّ قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحد وفرق بينهما وتعتد بما بقي من عدتها الأولى وتعتد بعد ذلك عدة كاملة » . ومنها : حسن الحلبي « عن الحبلى يموت زوجها فتضع وتتزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا فقال « إن كان دخل بها فرق بينهما ثمّ لم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها للأول واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء » : ومنها : ما عن طبريات المرتضى من انّه روى « انّ امرأة نكحت في العدة ففرق بينهما أمير المؤمنين ( ع ) وقال : أيما امرأة نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها زوجها الّذي تزوجها فإنها تعتد من الأوّل ولا عدة عليها للثاني وكان خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما وتأتي ببقية العدة من الأول ثمّ تأتى عن الثاني ثلاثة قروء مستقبلة » وروى مثل ذلك بعينه عن عمر « إن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت وهي في العدة فضربها عمر وضرب زوجها وفرق بينهما ثم قال : أيما امرأة نكحت في عدتها » إلى آخر الخبر المحكي عن أمير المؤمنين ( ع ) ، وهذه الأخبار وإن اختصت بالوطء بعد العقد إلّا انّ الظاهر منهم عدم الفرق بينه وبين الوطء المجرد ، كما انّه لا فرق بين الطلاق والفسخ والانفساخ ونحوهما فانّ الظاهر منهم انّ تعدد الموجب يوجب تعدد العدة وموارد الأخبار من باب المثال ، وعن ابن الجنيد والصدوق في موضع من المقنع التداخل ، واختاره جماعة من متأخري المتأخرين وهو الأقوى لما مرّ من انّ مقتضى القاعدة في المقام التداخل ولجملة أخرى من الأخبار .