السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

104

تكملة العروة الوثقى

مقاربتها من جهة الزّوجية للغير أو من جهة كونها مملوكة للغير سابقا وهذا واضح . الفصل الخامس في جملة من المسائل المتعلقة بالعدة مسألة 1 : إذا كان له زوجتان فطلق إحديهما معينة ثمّ نسي المعينة فإن كان الطلاق بائنا أو رجعيا ولم يرد الرجوع وجب عليه اجتنابهما معا وترتيب سائر أحكام الزوجية على كل منهما من النفقة وغيرها ، ولا يجوز لهما التزويج بالغير إلا بالطلاق منه أو الموت والعدة ، وإذا مات بعد الطلاق ولم يعلم المطلقة منهما وجب على كل منهما عدة الوفاة لأصالة بقاء كل منهما على الزّوجية إلى حين الموت وهي كافية لكل منهما بالنسبة إلى نفسه . وقد يقال : بوجوب الاحتياط على كل منهما إذا كانتا من ذوات الأقراء بأبعد الأجلين من عدة الطلاق وعدة الوفاة ، كما انّهما لو كانتا حاملين أو إحداهما وجب أبعد الأجلين من الوضع وعدة الوفاة . وفيه : منع وجوب الاحتياط بعد إجراء أصالة البقاء على الزوجية إلى حين الوفاة المستلزمة لكفاية عدتها « ودعوى » كونها أصلا مثبتا « ممنوعة » كما أنّ « دعوى » أنّها معارضة بأصالة البقاء على حكم العدّة إلى اليقين بالفراغ ، « مدفوعة » بأنّ الشك فيه مسبب عن الشك في وقوع الطلاق عليها والأصل عدمه ، فهو كما لو كانت واحدة وشك في طلاقها قبل الوفاة فإنّه لا إشكال في كفاية عدة الوفاة فيه . نعم إذا أراد الغير تزويجهما لا يجوز له مع كون كل منهما محلا لابتلائه إلّا بعد أبعد الأجلين لعلمه إجمالا بأحد الأمرين من الطلاق والوفاة ، وحينئذ يمكن أن يقال : بعدم جواز التزويج عليهما أيضا لأنّ عدم الجواز بالنسبة إلى أحد الزوجين يكفى لعدمه بالنسبة إلى الآخر هذا ولو كان الطلاق قبل الدخول قد يقال : بجريان أصل البراءة من العدة بالنسبة إلى كل منها . وفيه : انّه لا يجوز لذات البعل التزويج بالغير إلّا بمحلل من طلاق أو موت وعدة ، وإلّا فالأصل عدم تأثير العقد الواقع عليها ، فاللازم عليهما الاحتياط بعدّة الوفاة في الصورة المفروضة أيضا . هذا مع الإغماض عن أنّ مقتضى الاستصحاب بقاء الزوجية بالنسبة إلى كل منهما والّا فلا إشكال في وجوب عدة الوفاة على كل منهما وكفايتها كما في الصورة السابقة ، كما أنّه لا فرق بين الطلاق قبل الدخول وبعده مع كونه بائنا من جهة أخرى مع الإغماض