السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

105

تكملة العروة الوثقى

عن الاستصحاب فلا وجه لتخصيصه الكلام بالطلاق قبل الدخول . مسألة 2 : قد ذكرنا سابقا انّه لا تجب العدة من الزنا فيجوز تزويج المزني بها بلا عدة ، ولا يستبرأ ، إذ لا حرمة لماء الزاني من غير فرق بين أن تكون حاملة من الزنا أو لا . نعم الأولى مع عدم الحمل استبراؤها بحيضة ، لكن عن السرائر : أنّ عليها العدة . وعن المسالك : لا بأس به حذرا من اختلاط المياه . وفي الحدائق : وجوبها لخبري إسحاق بن جرير « 1 » وحسن بن علي بن شعبة « 2 » المؤيدين بإطلاق ما دل على وجوبها بالدخول والماء . والأقوى ما ذكر من عدم الوجوب ، وحمل الخبرين على الندب للأصل والعمومات وإطلاق ما دل على جواز التزويج بالزانية على كراهة . مسألة 3 : تجب العدة للوطء بالشبهة كما أشرنا إليه سابقا سواء كانت المرأة مزوجة أو خلية وإنّ عدتها عدة الطلاق للأخبار الواردة فيمن تزوجت في عدتها من قوله ( ع ) : « وإن دخل بها فرق بينهما وتأخذ ببقية العدّة من الأول ثمّ تأتي عن الثاني ثلاثة أقراء مستقبلة » . نعم إذا كانت معقودة بالعقد الانقطاعي ثمّ تبين فساده يمكن أن يقال : تعتد عدة المتعة هذا إذا كانت حرّة وأمّا إذا كانت أمة فيكفي فيها الاستبراء ولو كانت ذات زوج ومبدؤها آخر وطء وطئت شبهة ، ويحتمل كونه من حين ارتفاع الشبهة ، ويحتمل التفصيل بين الوطء المجرد عن العقد فمن حين الوطء والوطء بالعقد الفاسد فمن حين ارتفاع الشبهة ، بدعوى ظهور الأخبار الواردة في عدم التداخل في الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة إذا وطئت بالعقد الفاسد ثمّ طلقها زوجها . مسألة 4 : لا إشكال في عدم جواز وطئها للزوج في أيام عدّتها للوطء بالشبهة ، وهل

--> ( 1 ) الوسائل - باب وجوب العدة على الزانية إذا أرادت أن تتزوج الزاني - عن محمد بن يعقوب ( الكليني ) . ( بإسناده ) عن إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « قال : قلت له ، الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزوجها هل يحل له ذلك ، قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها وإنما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها » . ( 2 ) الوسائل - في الباب المذكور - عن حسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن أبي جعفر ( ع ) محمد بن علي الجواد ( ع ) « انه سأل عن رجل نكح امرأة على زناء أيحل له أن يتزوجها ، فقال : يدعها حتى تستبرئها من نطفته ونطفة غيره إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه ثم يتزوج بها إن أراد فإنما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما ثم اشتراها فأكل منها حلالا » .